هل انتحر القاضي المصري شلبي أم نُحر؟

03/01/2017
يتوالى في مصر ما بات يعرف بقضايا الفساد الكبرى قضية من العيار الثقيل تطاول أحد رؤوس الأجهزة الرقابية بالدولة المتهم هذه المرة الأمين العام المستقيل لمجلس الدولة المصري وائل شلبي الذي أوقفته السلطات على ذمة قضية تتعلق برشى وفساد بعد العثور على الملايين من عملات مختلفة في منزل مسؤول المشتريات بمجلس الدولة لكن القضية التي أثارت جدلا واسعا حول حجم الفساد المتفشي والمسكوت عنه سرعان ما طويت دون أن يكشف عن ملابساتها فضلا عن المتورطين فيها في سلم كان يمكن أن يقود إلى جهات عليا فالرجل أعلنت وفاته بعد ساعات من اعتقاله منتحرا انتحار أو نحر عائلة شلبي تشكك في الرواية الرسمية ولا ترى أن من المنطق أن ينتحر أحد بواسطة كوفية وفي كل الأحوال فإن القضية فتحت الباب واسعا على ملف الفساد الذي يوصف بأنه الأكثر تفشيا في أجهزة الدولة المصرية يأتي ذلك في وقت ما تزال فيه قضية القاضي هشام جنينة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق تثير تساؤلات عن أسباب إقالته عندما تحدث عن الفساد قدر جنينا حجم أموال الفساد بنحو ستمائة مليار جنيه الأمر الذي كان وبالا عليه وقيل بعدها ولاحقا جرى اعتقاله ومحاكمته قضية وزير الزراعة الأسبق التي سميت أيضا قضية فساد كبرى وقضايا أخرى لا تقل ثقلا في قطاعات المطاحن والسلع التموينية والتعليم فضلا عن قضايا الأراضي الزراعية تطفو من حين لآخر على السطح في البلاد لكن كل تلك القضايا التي سرعان ما تخبو يعتبرها البعض سياسة حكومية متعمدة يسعى من خلالها النظام إلى تقديم نفسه بصفته حامل راية مكافحة الفساد من جانب آخر تظهر مسعى لإبراز جهاز الرقابة الإدارية الذي يشكل نجل الرئيس عبد الفتاح السيسي أحد أركانه على حساب باقي أجهزة الدولة الرقابية كما تشير التحليلات إلى أن تسليط الضوء على الفساد في مجلس الدولة في هذه الفترة دون غيره محاولة انتقام من هذا الجهاز الرقابي بالذات وتشويه سمعته فهو من رفض إسقاط الجنسية عن عشرات المصريين من معارضي الانقلاب وهو من تصدى لقرارات حكومية عليا يرى منتقدوها أنها تفريط في السيادة الوطنية محاربة الفساد التي كانت من أهم القضايا التي صدحت بها حناجر المصريين في ثورة يناير آملين الكشف عن الفساد المستشري في أجهزة الدولة وإعادة أموال المصريين من أباطرة الفساد وهوامير الأموال العامة المنهوبة آمال بدا أنها خابت فقد تمت تبرئة عدد من رجال الأعمال ومسؤولين متورطين في الفساد ثم أعلن على التصالح مع بعضهم بل وإعادتهم إلى الواجهة الاقتصادية والسياسية للبلاد