جدل وانتقاد لقانون الهيئات الإعلامية بمصر

28/12/2016
أن يصدر ثم من بعد صدور قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام المعروف باسم قانون الهيئات الإعلامية يستمر الجدل يثور وقد واجه القانون الذي وقعه رئيس الجمهورية من النقد أكثر من أصوات التأييد وتركز النقد في الأساس حول المبرر وراء الإصرار على تقسيم القانون الموحد للصحافة والإعلام والذي كان متفقا حوله بين الصحفيين والحكومة إلى قانونين مما اعتبره البعض التفافا ويشكك المنتقدون في نيات الحكومة ويتهمونها بالسعي لفرض سيطرتها على الهيئات والمؤسسات الإعلامية ويستدلون بذلك على إسناد اختيار أغلبية أعضاء مجالس إدارات الهيئات الصحفية والإعلامية إلى رئيس الجمهورية ما أثار مخاوف من أن تصبح مجالس أقرب لكونها حكومية يناط بها صوغ قوانين الصحافة والإعلام ومن ثم تنشأ المخاوف من أن يكون الناتج إقرار قوانين للصحافة والإعلام تناسب ما تريده السلطة التنفيذية وليس ما أقره الدستور من حرية واستقلالية يأتي هذا في وقت تم فيه توجيه النقد للنظام المصري نتيجة التعنت في التعامل مع الصحافة والإعلام ووفقا لصحفيين مصريين ومراقبين تعيش الصحافة في مصر أسوأ عصورها فمن التدخل في عملها إلى منع صحفيين وإعلاميين من العمل إلى وقف صحف وبرامج وكان القمع والحبس والأحكام الجائرة نصيب مما طال الصحفيين بل وطال نقيب الصحفيين نفسه واقتحام نقابة الصحفيين التي كانت تعد إحدى حصون الحريات في مصر وصولا إلى أحكام الإعدام لعشرات الصحفيين والإعلاميين باتهامات معدة مسبقا وانتهى الأمر إلى اعتقال المزيد من الصحفيين والإعلاميين كان آخرهم صحفي الجزيرة الزميل محمود حسين وشقيقه عمرو الذي يعمل بالتلفزيون المصري لينضم بذلك إلى قائمة من السجناء والمحبوسين احتياطيا في مصر والذين وصل عددهم إلى أكثر من مائة ولم يغني ما قامت به لجنة الحريات بنقابة الصحفيين من تقديم الكثير من البلاغات للنائب العام للإفراج عن الزملاء حتى العفو الأخير الذي أصدره رئيس الجمهورية لم يتضمن سوى ثلاثة أسماء من الإعلاميين والصحفيين من بينهم من كان شارف على إنهاء مدة حبسه في الأساس ويتخوف أغلب الصحفيين في مصر من أن القادمة قد يكون أسوأ