اقتصاد 2016: تحولات عالمية بارزة واستمرار المعاناة عربياً

29/12/2016
شهد عام 2016 منعطفات اقتصادية شكلت في بعضها معالم بارزة خلال عقود ولعل أبرزها على الصعيد العالمي استفتاء بريطانيا التاريخي وقرارها الخروج من الاتحاد الأوروبي وهو ما بدا كزلزال أطلق عنان الخوف في قطاع الأعمال وترجمها الجنيه الإسترليني في هبوط شديد وبات الكيان الأوروبي كله اقتصاده وعملته الواحدة عرضة لخطر التشظي وعلى العكس الولايات المتحدة تنفست الصعداء بعد سنوات كبيسة وشهدت ورقتها الخضراء الدولار ارتفاعا قياسيا هو الأعلى في 14 عاما انتخاب رجل الأعمال الشهير ترمب شكل المفاجأة الخوف والأمل في الوقت ذاته للمواطنين والشركاء الاقتصاديين الدوليين خصوصا الصين والمكسيك وغير بعيد عن المكسيك في بنما حيث تم الكشف عما عرف بوثائق بنما التي حوت أكثر من أحد عشر مليون وثيقة تضمنت معلومات حول أكثر من 214 ألف شركة أجنبية وعددا كبيرا من رؤساء الدول والساسة ونجوم الفن والرياضة بإيداعهم أموالهم في ملاذات مصرفية آمنة وما تزال تداعياتها قائمة في كثير من الدول في شهر سبتمبر من العام الحالي جاء أول اتفاق نفطي عالمي منذ عام 2001 بعد أن توصل منتجو النفط إلى اتفاق مشترك لتقييد إنتاج الخام بعد استمرار تدني الأسعار على مدى أكثر من عامين وهو ما دفع أسعار النفط لاتجاه صاعد مجددا عربيا كان الملمح الأبرز اقتصاديا في مصر عندما صعق المواطنون بقرار البنك المركزي بتعويم سعر صرف الجنيه بسبب شح الدولار الذي لم يعد متوفرا سوى في السوق السوداء لكن عملية التعويم لم تجذب الدولار إلى المصارف وإنما قفزت به رسميا بنحو مائة في المائة ليتجاوز سعره ما كان عليه في السوق السوداء وفي أغلب الدول العربية ألقى ارتفاع الأسعار ورفع الدعم عن السلع الأساسية واستمرار خطط التقشف وتواصل المعارك والحروب في بعض الدول بثقلها على المواطن الذي لم يشعر بأي تحسن يذكر بل استمرت معاناته اقتصاديا واجتماعيا