وقف شامل لإطلاق النار بسوريا يمهد لمفاوضات سياسية

29/12/2016
بعد مفاوضات ماراثونية في العلن والخفاء جاء الإعلان من موسكو عن اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا وذلك لأول مرة بهذا الزخم منذ بدء النزاع في مارس عام 2011 عناصر الاتفاق ثلاثة كما وردت في الوثائق الموقعة وهي وقف شامل لإطلاق النار والرقابة عليه والاستعداد لمفاوضات السلام وبدت موسكو مستعدة لتوسيع الاتفاق بدعوة القاهرة للانضمام إليه وفي مراحل أخرى تحدث وزير خارجيتها عن إمكانية دعوة السعودية وقطر والأردن عموما كان الرئيس الروسي متفائلا رغم وصفه الاتفاق بالهش دعا نظام الأسد والمعارضة للالتزام بوقف إطلاق النار والاشتراك في مباحثات كزاخستان القادمة أدعو حكومة الجمهورية العربية السورية والجماعات المسلحة وكل دول المنطقة التي تتدخل في الأزمة والتي لها تأثير على الأطراف المتصارعة أدعو الجميع لدعم اتفاق وقف إطلاق النار وإلى المشاركة الفعلية في المشاورات في عاصمة كزاخستان يحمل الاتفاق في ثناياه أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات ومن بينها من سيشمله الاتفاق ومن سيستثنيه تركيا قالت إنه لا يشمل المجموعات المدرجة في قوائم المنظمات الإرهابية لدى مجلس الأمن الدولي والمعروف أن موسكو ما فتئت تتحدث عن استبعاد فصائل بعينها وعلى رأسها جبهة فتح الشام وتتحدث المعارضة عن وقف شامل لإطلاق النار يشمل مناطق سيطرتها في سوريا بما فيها الغوطة الشرقية والمناطق المحاصرة وأن يشمل جميع الفصائل الثورية في سوريا ولا يستثني سوى تنظيم الدولة بجانب فتح ممرات إنسانية لكل المناطق المحاصرة وتسهيل فعاليتها على كل حال فإن الاتفاق يواجه اختبارات كثيرة أولها احترام وصمود وقف إطلاق النار المعلن وفي الأذهان استباق النظام تطبيقه بسلسلة غارات جوية مكثفة لمواقع مختلفة بينها ريف دمشق الشرقي لتتجدد جميع مشاهد الدمار الواسع الذي لا يميز بين الإنسان والأبنية والممتلكات وليدخل الهلع مرة أخرى قلوب عشرات الأطفال الذين قصفت مدرستهم