تركيا بعد هجوم الملهى الليلي

01/01/2017
لا تكاد تركيا تتعافى من هجوم دموي حتى تصحو من جديد على وقع هجوم دموي آخر الضحايا هذه المرة رواد ملهى ليلي في منطقة أورتا كوي الأوروبي من مدينة إسطنبول فبينما كان مئات من الأتراك والأجانب يحتفلون لاستقبال العام الجديد على مضيق البوسفور اقتحم مسلح مجهول للمكان وأمطروهم زخات من الرصاص مما أسفر عن مقتل نحو شخصا نصفهم من جنسيات عربية وغربية في حين جرح عشرات آخرون بينما تمكن منفذي الهجوم من الفرار السلطات التركية سارعت إلى وصف الهجوم بالعمل الإرهابي وأكدت إطلاق عملية أمنية واسعة لملاحقة المهاجم وكشف هويته الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ربط اعتداء إسطنبول بالأحداث الجارية في المنطقة معتبرا أن الهدف منه هو إحداث حالة من الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد وأكد أردوغان على أن تركيا ستحارب كل أشكال هجمات الجماعات الإرهابية وداعميها حتى النهاية وبأنها ستقوم بكل ما يلزم لضمان أمن مواطنيها ورغم عدم إعلان أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم فإن قائمة الجهات التي يشتبه بوقوفها وراءه قد لا تكون طويلة بل يمكن حصرها في جهتين أساسيتين تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني فكلاهما يخوض ما يشبه الحرب المفتوحة ضد أنقرة داخل وخارج الأراضي التركية ثمة جبهة مشتعلة بين الجيش التركي وتنظيم الدولة على الأرض السورية تركيا وبالتعاون معه فصائل سورية معارضة عملية درع الفرات بهدف طرد مقاتلي التنظيم من ريف حلب الشمالي ورغم التقدم البطيء الذي أحرزته العمليات وحتى الآن فإنها تسببت في تصاعد حدة تهديدات التنظيم لتركيا والتي كان آخرها ذلك الذي أطلقه المتحدث الجديد باسم التنظيم أبو حسن المهاجر قبل أقل من شهر وتوعد فيه باستهداف المصالح التركية وبينما يعزز توقيت الهجوم وهدفه وطبيعة ضحاياه فرضية وقوف تنظيم الدولة وراءه فإن أصابع الاتهام التركية يمكن أن تطاول أيضا حزب العمال الكردستاني أو ما يعرف بصقور كردستان الحرة وهو التنظيم ذاته الذي سبق أن تبنى هجوما داميا آخر شهدته إسطنبول قبل ثلاثة أسابيع فقط وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى غالبيتهم من رجال الأمن