انتهاكات متفاقمة بحق سجناء الرأي في سجن "برج العرب"

24/12/2016
لم تفشي هيومان رايتس ووتش سرا فالسجون تحت حكم عبد الفتاح السيسي بدت صورة مصغرة للبلد لكن تقرير المنظمة الحقوقية العريقة ثبت الاعتقاد القائم بأن السيادة الآن لقانون القوة انتهكت حقوق نزلاء زنازين الموت لأن صوتهم على حينها بالشكوى من الظروف السيئة والمعاملة المهينة ذلك في سجن برج العرب بالإسكندرية منتصف الشهر الماضي ولم تصدر بشأنه وزارة الداخلية أو مكتب النائب العام في مصر أي بيان وقتذاك منع الأهالي من الزيارة بل وعايشوا شوطا لمعاناة أبنائهم وراء الأسوار إنه اعتداء جماعي من قوات الأمن المصرية وإدارة السجن على نزلاء برج العرب تقول هيومن رايتس ووتش جاء تقرير المنظمة خلاصة لشهادات عدد من أهالي المعتقلين السياسيين ومحاميهم وفي التقرير نقرأ أنه جرت مداهمة الزنازين ومهاجمة السجناء بالعصي والغاز المدمع ورذاذ الفلفل الحارق للعيون ما أفضى إلى حروق وكسور بل إن أحد السجناء أصيب بصدمة دماغية أفقدته الذاكرة التقرير أيضا كيف رمت إدارة السجن متعلقات السجناء قيدتهم بالأصفاد وعصبت أعينهم قبل أن يوضعوا لاحقا في سيارات الترحيل على دفعات جرى حينها نقل 250 سجينا بينهم مصابون إلى المنيا وجمصة ووادي نطرون ولم يكن صدفة أن تلك السجون بعيدة عن الإسكندرية يطلق على نقل السجناء إلى سجون أخرى سياسة التغريب وذلك عقاب يشمل أهالي المعتقلين أيضا بتكبيدهم مشقة الانتقال إلى سجون بعيدة لزيارة أبنائهم المعتقلين في السجون الجديدة تقليص لفترات الزيارة وفصول جديدة من التعذيب والإهانة لعل الحقوقيين في الداخل أو الخارج يدركون طبيعة النظام المصري الذي لم يلق بالا لأي من تقارير المنظمات الحقوقية المصرية منها والدولية غير أن هيومان رايتس ووتش مع ذلك لا تزال تطالب النائب العام المصري بالتحقيق في انتهاكات قوات الأمن المصرية بحق معتقلي برج العرب تطالبه أيضا بمحاسبة العناصر والضباط المسؤولين عن الانتهاكات التي يرى فيها ناشطون سياسة ممنهجة ولو أنها غير ذلك لما شهدنا مثلا تجاهل طلبات سجناء بالخضوع للفحص الطب الشرعي ولا ممارسة ضغوط على آخرين للتنازل عن بلاغات تقدم بها ضد مصلحة السجون