هجمات الكرَك تثير مخاوف من تمدد تنظيم الدولة بالأردن

23/12/2016
يضج الأردنيون بالحديث عن العمليات المسلحة التي وقعت جنوب المملكة فما الذي جرى إلى منطقة القطرانة في مدينة الكرك الجنوبية توجهنا من هنا بدأ مسار الهجوم الذي نفذه أربعة مسلحين من تنظيم الدولة واستهدفوا خلاله رجال أمن ومواطنين وسائحة كندية استأجر المسلحون هذه الشقة قبل شهر على تنفيذ هجومهم هذه هي الشقة السكنية التي كان يتحصن بها المسلحون من هنا بدأت الاشتباكات سنحاول الدخول إليها علنا نكشف جانبا مما جرى إجراءات أمنية مشددة لم يسمح لنا بالدخول السكان هنا متشككون في أي زائر غريب لكن بعضهم تحدث بعيدا عن الكاميرا يروي هذا الشاب اللحظات الأولى التي سبقت الاشتباكات يقول إنهم سمعوا صوت انفجار ضخم من داخل الشقة نتج عنه تحطم زجاج نوافذها ويبدو أن المسلحين كانوا يعملون على تصنيع مواد متفجرة لم تمر دقائق حتى هرعت دورية أمنية إلى المكان لتبدأ اشتباكات قتلت الخلية أحد رجال الأمن وجرحت آخر وفرت إلى الكرك المدينة في الطريق إلى الكرك استأجرت الخلية هذا المحل وحولته إلى مطعم مطعم لم يكن سوى واجهة لعمل آخر إلى نقطة الاشتباك الثانية توجهنا مركز أمن المدينة هنا اشتبك المسلحون مع عدد آخر من رجال الأمن انتقلت الاشتباكات إلى النقطة الثالثة قلعة الكرك الأثرية استغلوا المسلحون موقع القلعة الاستراتيجي داخل القلعة طوابق عديدة وممرات وأنفاق سرية لم تمض ساعات حتى تجددت الاشتباكات في موقع آخر هذه المرة في بلدة جريفلة تحصنت خلية ثانية داخل أحد المنازل داهمته قوات أمنية قتلت أحدهم واعتقلت آخر كما أعلنت استمرار المداهمات لم تعلن السلطات أسماء المسلحين واكتفت بالقول إنهم جميعا أردنيون لقد كانوا سجناء سابقين أثناء بحثنا المستمر حصلنا على معلومات مهمة قادتنا إلى بلدة القصر منفذو العملية كانوا يقطنون جميعا هذه البلدة وبعضهم ينحدرون منها إنه محمد القراونة ومحمد الخطيب والأخوان حازم وعاصم أبو رمان بعد بحث معمق حصلنا على معلومات شخصية عن الخلية الأولى وصور قديمة لأفرادها جميعهم من عائلات بسيطة القراونة حاصل على درجة الهندسة المدنية كان لديه زوجة وطفلة لكنه ظل عاطلا عن العمل أما الخطيب فكان يملك مطعما في القصر وكان متزوجا من شقيقة القراونة لكن المفاجأة تمثلت في عاصم أبو رمان إذ كان قد عمل لدى أحد أجهزة الأمن بعد أن ترك الجهاز عمل في تجارة الإكسسوارات والألبسة النسائية مع شقيقه حازم لدى حازم سجل جرمي سابق تنوع بين قضايا السكر والشغب والمخدرات ثمة أبا روحيا لمسلحي القصر أبو قتيبة المجالي المجالي أحد أبرز السلفيين الجهاديين المؤيدين لتنظيم الدولة في الكرك حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات بتهمة تجنيد شبان للذهاب إلى سوريا والالتحاق بتنظيم الدولة لا يزال معتقلا حتى اليوم لكنه يخضع للعلاج النفسي في مستشفى الفحيص الشبان الذين اتهموا المجالي بتجنيدهم هم أعضاء الخلية ذاتها التي نفذت هجوم الكرك كان لا بد من التوجه إلى معان المدينة المجاورة هنا يقتن أبو سياف أحد قيادات السلفية الجهادية سألناه عن الخلية وعن أبي قتيبة أبو سياف دان ما جرى فهو لا ينتمي فكريا لتنظيم الدولة في طريق العودة توجهنا إلى الزرقاء علنا نفهم الدوافع وراء أحداث الكرك في الزرقاء خزان بشري للتيار الجهادي هنا يقع منزل المنظر الشرعي للتيار أبو محمد المقدسي استقبلنا المقدسي أمام منزله لكنه اعتذر عن الحديث المقدسي يخضع لرقابة أمنية شديدة أسئلة كبيرة معلقة حول ما جرى في الكرك والأردن اليوم أمام اختبار صعب فداخل المملكة ثمانية آلاف سلفي غالبيتهم يؤيدون تنظيم الدولة تامر الصمادي الجزيرة الكرك