سوريا.. توقف إطلاق النار فاستؤنف صدح الحناجر

31/12/2016
كأن الثورة السورية لا تزال في أيامها الأول ولم تنهمر على رؤوس فتيتها زخات الرصاص وبراميل المتفجرات وقصف السوخوي فور إعلان الهدنة التي فرضها الجبروت الروسي على المعارضة السورية وعلى سواها من الأطراف المحلية والإقليمية والدولية خرج أهل البلاد هكذا وببساطة ليعلنوا أن عملية تقتيلهم المستمرة منذ ست سنين لم تزحزحهم عن هدف الانعتاق من الديكتاتورية ولكل من يغمز من تواضع الحشود كان هؤلاء قد قالوا في هدنة سابقة إن الغائبين عن مظاهرات اليوم من أبناء الثورة وروادها الأوائل ما غابوا إلا لأن الملايين منهم صاروا بين قتيل تحت التراب وأسير في زنازين الطاغية ولاجئ في بلدان الجوار ووراء المحيطات البعيدة عسكرة الثورة إذا لم تكن خيار أبنائها على ما تقول مظاهراتهم وقد انتهزت فسحة وقف إطلاق النار لتهتف للحرية بل كانت خيار نظام الأسد بعدما رأى سقوط زين العابدين بن علي في تونس وحسني مبارك في مصر أمام الثورات السلمية وهو إذ نجا من مصير مماثل بفضل نجدة القوى الدولية والإقليمية المعززة بمليشيات مذهبية فإنه صار رهينة بأيدي من أنقذوه وفق ما يرى خصومه على الأقل ولن تكون نهايته والحال هذه بأفضل من نهايات أشباهه على مر التاريخ