مجلس الأمن: إدانة الاستيطان لأول مرة منذ 36 عاما

31/12/2016
هي المرة الأولى منذ نحو ستة وثلاثين عاما يتبنى مجلس الأمن مشروعا يدين النشاط الاستيطاني على أراضي الفلسطينيين بتأييد 14 عضوا وامتناع واشنطن عن التصويت مرر القرار2434 القرار إسرائيل بوقف فوري وشامل لجميع أنشطتها الاستيطانية ولولا الموافقة الضمنية لإدارة أوباما على تمرير المشروع لما رأى النور ليست هذه المرة الأولى التي يرفض فيها رئيس أميركي استخدام حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن بخصوص الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لكنها المرة الأولى التي تمتنع فيها إدارة أوباما عن استخدام الفيتو منذ دخوله البيت الأبيض في متنه يؤكد القرار على عدم شرعية إنشاء مستوطنات في الأراضي المحتلة منذ عام67 واعتبر إقامتها انتهاكا صارخا للقانون الدولي وعقبة أمام حل الدولتين القرار إلى مجلس الأمن كل من ماليزيا ونيوزيلندا وفنزويلا والسنغال بعد أن سحبته مصر استجابة لضغوط إسرائيلية وبطلب من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب زوبعة من الغضب أثارها القرار داخل إسرائيل ترجمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باستدعاء سفراء الدول التي أيدته للاحتجاج تل أبيب قالت إنها ستتخذ خطوات عقابية ضد الأمم المتحدة بعدم دفع بدل العضوية السنوية وإيقاف التأشيرات لموظفي الوكالات الأممية وطرد المتحدث باسم الأونروا من الأراضي المحتلة ورغم أهمية القرار فإنه لن تكون له تداعيات عملية على المدى القريب على إسرائيل فهو لا يتضمن إجراءات قسرية أو يحدد عقوبات إذا انتهكت إسرائيل ما نص عليه تقدر مصادر إسرائيلية اثر القرار السلبية ستطال بالدرجة الأولى المستوطنات إذ ستتسع رقعة المقاطعة التجارية العالمية لمنتجاتها بل إن دولا أوروبية قد تفرض عقوبات على أي شركات سيكون لها علاقة بالنشاط الاستيطاني تعول حكومة نتنياهو هذه الأيام على إلغاء إدارة ترفض للقرار وهو أمر متاح من الناحية العملية إن تقدمت الإدارة الجديدة بمشروع مضاد إلى مجلس الأمن ينص على قانونية المستوطنات ويتطلب تمرير هكذا مشروع تأييد ثماني دول أعضاء على الأقل مع ضمان عدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية الفيتو وهو أمر مستبعد