ماذا يعني استرداد رموز مبارك أموالا منهوبة؟

21/12/2016
سيعود بعض المال المنهوب إلى مصر عفوا إلى من كانوا متهمين بنهبه فلذا قضت سويسرا بالتنسيق مع مصر بدلا من الدولة سيسترد ثمانية من رموز نظام مبارك ما يعادل مائة وخمسة وسبعين مليون دولار من الأموال المنهوبة المهربة فكت سويسرا تجميدها وبذلك يتبقى من المبلغ المجمد 430 مليون فرنك سويسري أودعها في بنوك سويسرا كل من مبارك ونجليه وعدد من رموز حكمه منذ 2011 تجدد الحكومة السويسرية تجميد أرصدة مبارك ورجاله وسينتهي أحدثها في فبراير من العام المقبل فماذا فعلت حكومات مصر المتعاقبة أكثر من تشكيل لجان قضائية لم تنجز شيئا ومطالبة سويسريين والاتحاد الأوروبي بتجديد ذلك التجميد منظورا إليها من هذه الزاوية تبدو منطقية النتيجة التي خلص إليها سويسريون يرى قانونيون أن عدم قدرة الدولة المصرية أو عدم رغبتها في إثبات أحقيتها في تلك الأموال يصعب استرجاعها فالقانون الدولي يشترط لاسترداد أموال أشخاص مودعة في البنوك السويسرية صدور أحكام إدانة نهائية بحقهم في قضايا فساد مالي لكن معظم المعنيين في مصر نالوا للمفارقة أحكام براءة نهائية هذا ملف لا يقول عنه الرسميون في القاهرة الكثير لكن من الواضح أن مصر في عهد السيسي تعمد منذ فترة إلى مصالحات وتسويات مع رموز حكم مبارك وثمة ربما مزيد من الصفقات في الأفق على غرار تلك التي شملت رجال أعمال كحسين سالم ومحمد منصور وجاءت على حساب العدالة يتنازل الفاسدون عن بعض أموالهم في الخارج مقابل إبراء ذممهم وعودتهم إلى ممارسة النشاط الاقتصادي بكل حرية يقدم منظرو نظام السيسي ذلك بأنه حل ينعش الاقتصاد المتهالك ويطمئن المستثمرين وربما يفعل لكن ألا يتعارض التصالح مع الفاسدين مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ومصر طرف فيها وما أثر ذلك على العدالة كقيمة في المجتمع ثم كيف تسترد أموال لا تتوافر معلومات دقيقة عن مقدارها وكيف تعود الأموال وسط ما بدا تقاعسا من الدولة العميقة وإهدارا منها لأحلام الشعب المصري في استعادة أمواله كما هتف بذلك خلال ثورة يناير لم يشهد الشعب بعد الثورة محاكمات ثورية تحول هتافه إلى حقيقة ولم ير بعد الانقلاب عزما سياسيا على القطع مع نظام فاسد ثار عليه المصريون ذات يوم