قاسم سليماني يتجول مزهوا على أطلال شرقي حلب

17/12/2016
على أطلال شرقي حلب يتجول قاسم سليماني مزهوا وأن بعد تهجير عشرات الألوف من أهلها عنها هو جنرال يتولى رسميا أو نظريا منصب قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني بينما تقول سيرته الفعلية إنه يقود ميليشيات المستعربين القادمين من شتى أصقاع الأرض إلى سوريا والعراق رافعين علنا شعارات الثأر المذهبية من المسلمين السنة لجرائم قتل وقعت منذ أكثر من ألف سنة واستهدفت في حينها رموزا دينية يجلها المسلمون كافة لا الشيعة وحدهم لكن صورة الجنرال الإيراني ليست بالجديدة نوعا في حاضر العرب وثمة صور أخرى عديدة تشبهها من حيث توثيق انتصار الغزاة على أهل هذه البلاد لعل من أشهرها تلك التي تظهر وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق أرييل شارون عند قلعة الشقيف جنوب لبنان ثم على مشارف بيروت في لحظة انكسارها أمام جحافل الجيش عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين أما الموقف الأكثر شبها ربما مع اللحظة حلب الراهنة فوقع في القدس التي يحرص سليماني على ربط اسمه باسمها هناك لن يستطيع المقدسيون الآن على الأرجح رؤية صورة الضابط الفارسي عند قلعة حلب إلى بوصفها إعادة إنتاج ملونة لصورة بالأسود والأبيض وثقت قبل نصف قرن تجوال الجنرال الإسرائيلي موشي ديان بين أسوار المدينة العتيقة بعد انتصاره وتهجير عشرات الألوف من أهلها ومثلما كانت الحال في صفحة سوداء من تاريخ العرب يحدث كل ما يحدث على أرض سوريا بينما يتغنى رئيسها بالسيادة مستعيرا لحنا كان استخدامه ولات وقادة لم يتوانوا في القرن الثالث عشر الميلادي عن فتح أبواب ولايات الشام أمامه هولاكو ليحتفظوا بعروشهم