الحشد الشعبي يعتزم القتال بسوريا بعد الموصل

23/12/2016
خلت من أهلها جبرا فأصبحت مشاهد آثارهم محط جولات كاميرات المنتصر تلتقط ما يغطي بقايا الدماء بينما غدت على الأرض وجهة مقدسة مفضلة ل ميليشيات طائفية تنتظر مهدي المنتظر هي مدن سوريا التي أضحت فيما يبدو محطة لما يسميه الشيعة ظهور إمام الزمان ولو كان ظهوره سيأتي بغطاء الطيران الروسي مع انتهاء معركة حلب أطلق قائد ميليشيا عصائب أهل الحق العراقية قيس الخزعلي تصريحات أعلن من خلالها نية قوات الحشد الشعبي بالدخول إلى الأراضي السورية ولوح بأنها ستكون مدخلا لفتح آفاق معركة واسعة حتى ظهور المهدي المنتظر خلال الأعوام الأخيرة شكلت المعارك في سوريا ميدان التنافس بين المليشيات الشيعية العراقية ضمن حشود ميليشيات شيعية أخرى تقودها إيران واعتمدت خطابا طائفيا في شعاراتها من بينها ثأر الحسين بدا أن نشوة سيطرة النظام وحلفائه على مدينة حلب دفعت الخزعلي إلى منافسة رفاقه في ميليشيات الحشد الشعبي أمثال أوس الخفاجي قائد لواء أبو الفضل العباس وأكرم الكعبي قائد حركة النجباء بعد أن سبقه إلى سوريا فتصريح الخزعلي كان أقرب إلى مسعى لقيادة الجمهور الشيعي ككل لا في دول الجوار فحسب وذلك بتصدير اسم المهدي المنتظر والحديث عما يسمى معركة آخر الزمان استدعى قائد عصائب أهل الحق صلب المعتقد الشيعي الذي يقول إن لظهور المهدي علامات بينها معركة عالمية أصبحوا تداول مؤخرا بأنها ستكون في الشام وهي مزاعم تداولها جمهور التنظيمات الشيعية بعد اندلاع الثورة السورية طموح الخزعلي إذن في هذا النهج يتعدى المحلية العراقية والإقليمية في دول الجوار إلى طموح نحو العالمية وهو يقدم نفسه قائدا لجيش سيصل في النهاية إلى انتصار آخر الزمان بزعامة المهدي وقيادة العالم مشهد التطرف العقائدي والطائفي زعامة ميليشيات شيعية للمفارقة يغيب عن نقد التطرف السائد ومآلاته على المنطقة الملتهبة أصلا حتى الدولة السورية والحكومة العراقية كانتا أول من تلقى الصفحات من تلك الميليشيات التي تعتمد على الخطاب المذهبي كوقود لمعارك ليست آخرها معركة حلب قيس الخزعلي ضرب عرض الحائط بتصريحات رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي التي طالب فيها بضرورة احترام سيادة الدول الإقليمية وعدم القتال خارج حدود البلاد رغم أن الحشد الشعبي أصبح أخيرا أحد مكونات المؤسسة العسكرية الرسمية الخطاب المذهبي وتصدير المفهوم الميليشياوي أصبح يتجاوز للحدود ويستهوي مزيدا من الآذان في ظل شحن طائفي مستعر فلم تعد تلك الخطابات تقتصر على رقعة جغرافية محددة بل تهدم حدود الدول وتسهم في إراقة مزيد من الدماء دون أن تظهر حتى اليوم أصوات جادة للجم هذا الخطاب الذي يستدعي الأفض المذهبية لتبرير حروبه