تبعات مستمرة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

23/12/2016
كاد النشاط السياسي في بريطانيا في الربع الأول من العام الجاري يقتصر على تبادل الاتهامات بين الحزبين الرئيسيين المحافظين والعمال بشأن إهمال الساحة وترك الفراغ لحزب الاستقلال اليميني لتأليب عقول شرائح واسعة من الطبقات العاملة ضد المهاجرين ولكن الذي حدث لاحقا في الثالث والعشرين من يونيو الماضي لم يخطر على بال أحد لم يكن قرار الاستقالة سهلا لي لكنني أعتقد أنه من مصلحة البلاد أن تسود مرحلة استقرار تأتي بعدها قيادة جديدة تتولى مهام البلاد ديفيد كاميرون استقال من منصبه وبدت المؤسسة السياسية البريطانية حينها عاجزة عن استيعاب التداعيات على المستويين الداخلي والخارجي تولي تيريزا ماي منصب رئاسة الوزراء في وقت مبكر خفف بعضا من الضغوط خصوصا بعد تأكيدها عزمها على المضي قدما في تنفيذ اختيار الشعب نحن نواجه حقبة تغيير وطني كبيرة بعد الاستفتاء لكنني متيقنة أننا سنكون في مستوى التحديات الملقاة علينا وبخروجنا من الاتحاد الأوروبي سنؤمن لأنفسنا القيام بدور بارز في العالم لكن الاحتجاجات والمظاهرات المعارضة للانفصال لم تتوقف عن التدفق إلى الساحات والشوارع البريطانية في مقابل ذلك جدد الحزب القومي الاسكتلندي تهديده بالمطالبة بالاستقلال وتعالت أصوات مماثلة في أيرلندا الشمالية وإمارة ويلز وبدأ خطر التفكك يهدد المملكة المتحدة من كل حدب وصوب وبينما لا تزال تبعات الخروج من الاتحاد الأوروبي مستمرة على الشعب البريطاني وطبقته السياسية يرى البعض فيها فرصة للتغيير ورؤية الواقع بمنظار الصراحة والتجديد العياشي جابو الجزيرة