استرداد الموصل لن يكون معركة عراقية صرفة

25/12/2016
لن يكون استرداد الموصل معركة عراقية صرفة فمساندة واشنطن لقوات الحكومة العراقية والمليشيات المقاتلة معها دخلت مرحلة جديدة يتساءل البعض ما العيب في أن يهب الحليف لغوث حليفه ويرى غيرهم أن للأميركيين كدأبهم حتما حساباتهم الخاصة ولعل منها هواجس ما بعد التفاهمات الروسية التركية الإيرانية الأخيرة في الملف السوري فمن يضمن أن بغداد لن تستنجد بالروس في مواجهة تنظيم الدولة وتلك مواجهة لم تحسمها آلاف الضربات الجوية التي نفذها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ولم تفعل استشارات واشنطن العسكرية ولا التدريب الذي تخص به القوات العراقية منذ عام 2014 ينتشر اليوم في العراق أكثر من خمسة آلاف جندي أميركي في إطار تحالف دولي قيل دوما إنه يقدم المشورة للقوات المحلية والآن يتحدث الجيش الأميركي عن توسيع مشاركته في ما تسمى عمليات تحرير الموصل سيوسع الاندماج إذا ليشمل مزيدا من التشكيلات العراقية المتقدمة بينها قوات من الجيش وميليشيات الحشد الشعبي والبشمركة الكردية والحشد العشائري السني مستوى الاندماج كما يقول الأميركيون يشبه فرق عمليات خاصة صغيرة تندمج مع قوات محلية أكبر حجما للمساعدة في تعزيز قدراتها يقولون إن ذلك تطور طبيعي لمهمتهم الأحدث في العراق ويأملون في أن تسارع الخطوة وتيرة حملة تبرر ميليشيات الحشد تباطؤها بالحرص على أرواح المدنيين الذين لا يزالون في الموصل مئات الآلاف والحقيقة أن ضربات تنظيم الدولة المكثفة في محاور الموصل الشرقية تجر القوات العراقية ومن معها إلى حرب شوارع لا تتقنها حتى أن الخسائر الفادحة التي منيت بها هناك أجبرتها على مراجعة خططها القتالية ستدخل ضمن الخطط الآن على الأرجح مشاركة واسعة محتملة لقوات برية أميركية لكن الجميع ستواجهه في مرحلة ما تعقيدات مسألتي القيادة والسيطرة على الأرض فمن ينقاد للآخر ومن سيتحكم في المعركة التفاصيل مهمة بقدر أهمية تصريحات أطلقها زعيم التيار الصدري الصيف الماضي حينها هدد بجعل القوات الأميركية هدفا مشروعا إن هي شاركت في عملية تحرير الموصل خفتت تلك الأصوات وخفتت معها أصوات كل متوجس من تكرار سيناريو الاحتلال الأميركي قد يكون ذلك التشبيه مبالغة لكن يصعب على كثيرين تصور القوات الأميركية تنسحب بصورة شاملة وسريعة إذا تم استرداد الموصل