عـاجـل: وزير الصحة الماليزي: إصابة سيدة ماليزية بفيروس كورونا بعد زيارتها لليابان

بحر جنوب الصين وبوادر أزمة صينية أميركية

21/12/2016
ما يجري في بحر جنوب الصين ينذر بأن هذا الجزء من العالم يتحول شيئا فشيئا إلى منطقة مأزومة يتواجه فيها عملاقان عالميان من باب حفظ النفوذ والمصالح فهذا المسطح المائي الواسع يمثل كما هو معروف شريانا بحريا مهما للتجارة العالمية وبوابة عبور لعدد هائل من السفن التجارية التي تمخر عبابه من جميع أنحاء العالم كما يخبئ في أعماقه ثروة نفطية وغازية يقال أنها لا تقدر بثمن العملاق الصيني يجزم بأن له وحده السيادة على الجزء الأكبر من هذا البحر وأن له الحق في تعمير الجزر الصغيرة المنتشرة فيه بينما تطالب خمس دول أخرى هي الفلبين وماليزيا وفيتنام وتايوان وبروناي بالسيارة على ما يجول سواحلها من هذا البحر هؤلاء يقف إلى جانبهم عملاق آخر هو الولايات المتحدة التي تتوجس من أنه إذا استحوذت الصين على الجزر المتنازع عليها في بحر جنوب الصين فقد تمتد قواتها جنوبا وهو ما من شأنه أن يضعف الهيمنة الأميركية على غربي المحيط الهادئ المفروضة كأمر واقع منذ الحرب العالمية الثانية وهو ما ضمن حركة آمنة لبضائعها في تلك المنطقة المترامية هاجس آخر يغذي المخاوف الصينية هو دخول طوكيو على خط النزاع وسعيها لفرض نفوذها في المنطقة من خلال تدريبات عسكرية مشتركة مع دول جنوب شرق آسيا وبين هذا الطرف وذاك دخل العامل الكوري الشمالي في حسابات الصراع واستفاق جيرانه في أيلول سبتمبر على هزة أرضية خفيفة تبين أنها ناتجة عن تجربة نووية جديدة وصفت بالناجحة هذا التطور فتح مسارات جديدة للصراع فعدا عن كونها أعاد الاهتمام بالملف النووي لبيونغ يانغ الآخذ في التطور دون كوابح يعتد بها أصبح بالنسبة إلى بيجين وسيلة ضغط على واشنطن تسعى بيجين من خلالها لتحقيق مكاسب ترتبط ببحر جنوب الصين والنزاع مع اليابان إضافة إلى قضية تايوان عوامل أخرى غذت الصراع الكامن في بحر الصين أبرزها وصول ترمب إلى البيت الأبيض وانتهاجه سياسة تصفها بيجين بالاستفزازية وهي توحي للمتابع لشؤون تلك المنطقة بأن أزمة بحر جنوب الصين لاشك مقبلة على الاشتداد