ترحيب أميركي بوقف إطلاق النار بسوريا

30/12/2016
بعد عدة ساعات من الصمت والتردد رحبت الولايات المتحدة باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي أعلنه الروسي فلاديمير بوتين من موسكو بدعم من حلفائه الأتراك والإيرانيين ورأى بعض المراقبين أن غياب واشنطن عن الاتفاق لا يعني تهميش الولايات المتحدة بل إن أميركا لم تكن راغبة منذ بداية الأزمة السورية في التدخل وبذل الجهد الكافي للتأثير على سير الأحداث فالرئيس أوباما لم يطبق خطه الأحمر بوجه الأسد بعد استخدامه الأسلحة الكيميائية ولم يسمح بتسليح نوعي للمعارضة المسلحة كما فشل وزير الخارجية جون كيري في التوصل إلى أي اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في فبراير وأغسطس الماضيين لقد انسحبت أميركا منذ أربع سنوات من الشرق الأوسط وأرجوكم لا تستمعوا لحديث جون كيري لا تأثير لديه في الإدارة الأميركية كل شيء يقرره أوباما ومستشاروه وكلهم يؤمنون أن الشرق الأوسط رمال متحركة وأنهم سيغرقون إن وضعوا أقدامهم في المنطقة لذلك ابتعدوا عن سوريا وغادروا الشرق الأوسط وتركوه لأعدائه ويضيف الدبلوماسي الأميركي السابق أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم في غياب الأميركيين لن يحل مشكلة سورية لأنه اتفاق سايكس بيكو جديد على حد قوله وسيؤدي إلى تقسيم سوريا لقد اتفقت قبرص والأتراك والإيرانيون على وقف الدعم لمناصريهم كي يقرروا كيف سيضمنون مصالحهم في سوريا وفي نهاية المطاف أقول سوريا كدولة انتهت الآن وهذا سايكس بيكو جديد ليس بين بريطانيا وفرنسا وإنما بين روسيا وإيران وتركيا الولايات المتحدة قالت في معرض ترحيبه باتفاق وقف إطلاق النار إنها تتمنى تطبيقه على الأرض من جميع الأطراف كي تخرج سوريا من دوامة الحرب الأهلية وإذا كان الرئيس أوباما تخلى عن المشاركة في حل الأزمة السورية بعد أن شاركت إدارته في عدة جولات للتفاوض فإن كثيرين يأملون أن تحسن الولايات المتحدة علاقاتها مع روسيا في وقت قريب بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض الذي قال مرارا إنه مستعد للتعاون مع بوتين بدل المواجهة وقد تكون سوريا هذه المرة أحد مجالات التعاون الروسي الأميركي مستقبلا ويعتبر عدة مراقبين أميركيين أن إيران هي المستفيد الأكبر من الحرب السورية وهذا الاتفاق ويعتبرون أن إيران تمكنت من إنشاء منطقة نفوذ تشمل العراق وسوريا ولبنان وكل ذلك بسبب التراخي الأميركي ناصر الحسيني الجزيرة بواشنطن