عـاجـل: مراسل الجزيرة: اعتقال مرشح الرئاسة ورئيس حزب "قلب تونس" نبيل قروي وشقيقه بشبهة التهرب الضريبي والفساد

الرحلة الغامضة من بروكسل إلى أرض الخلافة

02/01/2017
الذئاب المنفردة رعب تنظيم الدولة الذي هز عروش أجهزة الأمن الأوروبية من عاصمة الاتحاد الأوروبي إلى أرض الخلافة رحلة محفوفة بالغموض يخوضها مئات الشباب كواليس هذا الطريق منذ بداياته وصولا إلى نهايته المجهولة تتبعها ما خفي أعظم بعد هذه الليلة تحديدا الثالث عشر من نوفمبر 2015 اتجهت أنظار أجهزة المخابرات الأوروبية صوب العاصمة البلجيكية ذلك أن من وصفوا بالعقول المدبرة ومن ضربوا بأحزمتهم الناسفة قلب العاصمة الفرنسية ولدوا وعاشوا هناك وتحديدا في حي مولنبيك الذي يوصف بأنه خزان المهاجرين في بروكسل وأكثر من نصف سكانه من المسلمين كيف يجند تنظيم الدولة مقاتليه هو طرف الخيط الذي وجد في بروكسل وكشف قليلا من غموضه مقاتل من العائدين من صفوف التنظيم في سوريا إذ يتضح أن التنظيم وظف جيدا الجرائم التي ترتكب في سوريا كي يستدر عطف من يتطلع لتجنيدهم ومن ثم ينتقل إلى اللعب على وتر ضياع الهوية الذي تستشعره شريحة كبيرة من أبناء المهاجرين العرب والمسلمين وفق شهادات ووثائق أوردها الفيلم يتضح أن تنظيم الدولة يجد في السجون البلجيكية بيئة خصبة للتجنيد وتحديدا في أوساط السجناء الجنائيين ذلك أن سلطات السجون البلجيكية لا تفصل المتهمين في قضايا إرهاب عن نزلاء القضايا الجنائية نسبة لا بأس بها من مقاتلي التنظيم لديهم تاريخ إجرامي دخلوا السجن مجرمين وخرجوا منه جهاديين مجندين فالشقيقتان صلاح وإبراهيم عبد السلام منفذي هجمات باريس التي استهدفت مواقع منها كان من أصحاب السوابق وقد أغلقت الشرطة البلجيكية حانتهما بتهمة ترويج المخدرات قبل ثمانية أيام فقط من تنفيذ الهجمات الدامية والمثير للحيرة ما تناولته وثائق الفيلم أن تنظيم الدولة كان على علم مسبق بتاريخ مجنديه بكامل تفاصيله فقد أظهرت وثائق مسربة من الإدارة العامة للحدود داخل التنظيم هذه المعلومة بشكل لا يقبل الشك بل وأكدت أن بلجيكا هي بالفعل البلد الأوروبي الأول لتصدير المقاتلين الأجانب قياسا إلى عدد السكان بواقع 614 مقاتلا ما بين 2013 و2014 بالاستناد إلى شهادات عائلات شباب عبروا الحدود للقتال مع تنظيم الدولة ومعلومات رجال مخابرات يتكشف دور غامض للأمن البلجيكي فالشرطة البلجيكية كانت تمتلك المعلومة الدقيقة عن مكان اختباء صلاح عبد السلام أحد منفذي هجمات باريس ولم تقدم على اعتقاله إلا بعد مائة يوم بضغط من السلطات الفرنسية وفي مسيرة تشديد مقاتلي تنظيم الدولة توجه عائلات المجندين الاتهام للشرطة البلجيكية بغض الطرف عن رحيل أبنائها صوب ما توصف بأرض الخلافة دون أن تحرك ساكنا لمنعهم ويقول خبراء أمنيون إن السلطات في بروكسل اتبعت هذا النهج للتخلص من المقاتلين وأملا في أن لا يعودوا إلى بلجيكا