أوباما يختم رئاسته بقرارين مثيرين للجدل

30/12/2016
التفسيرات تتعدد وتتباين بشأن قرار الرئيس أوباما اعتماد حزمة عقوبات قوية وقاسية ضد روسيا قبل أيام من مغادرة البيت الأبيض البعض يرى أن أوباما يحاول إفساد العلاقات مع روسيا وضع عقبات أمام الرئيس الجديد الساعي إلى تعزيزها فيما يرى آخرون أن ما قام به أوباما يعد خطوة ضرورية لحماية أمن البلاد يجمع عليها الديمقراطيون والجمهوريون الذين يجدون في إقرارها الآن خطوة تعفيهم من مواجهة مع الرئيس الجديد لاحقا أوباما سمح أيضا بتمرير قرار من مجلس الأمن يطالب إسرائيل بوقف الاستيطان والأكثر من ذلك سماحه لوزير خارجيته جون كيري بتوجيه رسائل اللوم وتقريع لإسرائيل وسياساتها إزاء الفلسطينيين وحقوقهم لم تسمع من قبل من مسؤول أميركي موقف أثار غضب حلفاء إسرائيل لاسيما من الجمهوريين لكن إدارة أوباما أرادت منه على ما يبدو تسجيل موقف قوي لطالما طالب به حلفاء واشنطن ولاسيما الأوروبيين إضافة إلى تصفية حسابات شخصية مع نتنياهو الذي كان على خلاف معه بل ونفور منه مهمة الرئيس الجديد دونالد ترامب لن تكون سهلة لاحقا إن أراد إلغاء العقوبات على روسيا أو إلغاء بعضها اذ سيجد معارضة قوية حتى من حزبه كما أن إلغاء قرار مجلس الأمن بشأن المستوطنات لن يكون متاحا في ضوء التأييد الواسع له داخل المجلس وخارجه في المحصلة سيجد دونالد ترامب نفسه بعد تولي الرئاسة أمام واقع فرضته قرارات صدرت من سلفه في آخر أيام رئاسته لكن تأثيرها واستحقاقاتها ستبقى لسنوات مراد هاشم الجزيرة