الموصل.. لا شيء محسوما سوى معاناة أهلها

20/12/2016
معركة الموصل قالوا أكثر من مرة إن الحسم فيها قريب ويقول الواقع في كل مرة ليس بعد مر شهرا على الحملة العسكرية التي افرط رئيس الوزراء حيدر العبادي في التفاؤل بنهايتها السريعة حتى عندما شعر الكثيرون بأنها ستستمر لغاية العام المقبل كان له رأي بعيد عن حقيقة الوضع على الأرض وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر وخلال زيارته الأخيرة إلى بغداد اعترف بصعوبة معركة الموصل لكنه أضاف أنه من الممكن استعادتها من تنظيم الدولة الإسلامية قبل تنصيب الرئيس المنتخب دونالد ترمب في العشرين من يناير المقبل هي عدوى العبادي وفق البعض لأن المعركة في مرحلة صعبة وحرجة ومرشحة لتطول أكثر لأسباب عسكرية كثيرة ومعقدة اختصرت صحيفة نيويورك تايمز المشهد بعنوان معركة الموصل أصبحت معركة استنزاف وفقها خطوط المواجهة الأمامية بالكاد تحركت من مكانها أضافت الصحيفة أن الخسائر البشرية في صفوف القوات العراقية كبيرة جدا حتى إن العسكريين الأميركيين الذين يقودون الحملة الجوية أبدوا قلقهم منها علما أن وزارة الدفاع العراقية ترفض نشر أعداد القتلى في صفوف قواتها بتفاصيل أكثر تحدثت صحيفة بوليتيكو عما يعرف بالفرقة الذهبية والخسائر التي منيت بها في الفترة الأخيرة الفرقة التي كانت تضم نحو عشرة آلاف جندي عراقي من مختلف المذاهب دربتهم الولايات المتحدة ويرابطون في الأحياء الشرقية للمدينة لكن المعركة داخل المدينة أصعب بكثير من أطرافها فنقطة قوة تنظيم الدولة هي حرب الشوارع والعمليات الانتحارية التكتيك الجديد المتبع من قبل التنظيم هو ما يعرف بالانغماسيين أي الانتحاريين الذين يتمكنون من الوصول إلى نقطة تجمع كبيرة العدد للقوات العراقية والانفجار في وسطها أكبر عقبة تواجها القوات التي تحارب التنظيم هي القناصة وفي غياب غطاء جوي بسبب سوء الأحوال الجوية سيكون من شبه المستحيل على القوات البرية إحداث مفاجأة في سير المعركة شبه المتجمدة حاليا الخاسر الأكبر في طول المعركة زمنيا هم المدنيون استنادا للواشنطن بوست فإن مئات الآلاف ممن بقوا في الموصل يعانون الأمرين للحصول على الغذاء ومياه الشرب النظيفة بينما تتعرض أحياءهم للقصف ومن استجابوا لحكومة بغداد بالبقاء في بيوتهم أثناء تقدم القوات العراقية يعانون نقصا في الخدمات الأساسية مع انقطاع إمدادات المياه ويبدو وفق أكثر من مصدر أن المواد الإغاثية لا تصل إلى المحتاجين قال أحدهم لوكالة أنباء في اتصال هاتفي من داخل المدينة سنموت بردا وجوعا إذا استمر الوضع هكذا ومع استمرار معارك الكر والفر بوتيرة غير متسارعة أهل الموصل على موعد مع شتاء كل شيء فيه غير رحيم