بريطانيا بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي

23/12/2016
في السادس والعشرين من يونيو الماضي على هذه الأرض صدر قرار تاريخي في يوم كبير صوت فيه البريطانيون لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي بعد ثلاثة وأربعين عاما من العضوية حتى بعد تصويتها على الخروج مازالت حتى اليوم أصوات النقاشات تعلو حول ما يعرف ببروكسيد تصويت الخروج مغادرة الاتحاد الأوروبي بأقل الخسائر أما الأوروبيون فيريدون حماية الاتحاد من تشققات أو انسحابات قادمة والتركيز على حماية الدول الباقية الاتحاد الأوروبي يريد توضيحات من بريطانيا ويعرض إلغاء المعاهدات وإعادة التفاوض عليها لكن حكومة الحالية تود التحكم بالحدود وعدد القادمين من الدول الأوروبية مع إبقاء قدرتها على الوصول إلى أكبر سوق في العالم لذا تبقى اتفاقية حرية الحركة والسوق المشتركة من أهم المشكلات بين الجانبين ومما زاد من مشاكل الحكومة البريطانية الدعوى القضائية التي ألزمت الحكومة بمناقشة ملف الخروج في البرلمان ترى هنا رئيس الوزراء أن الحكومة كجهة تنفيذية خاضعة للبرلمان وهي مفوضة من قبل الناخبين بقيادة عملية التفاوض دون الرجوع للبرلمان كما تفعل دوريا في توقيع المعاهدات الدولية ولذلك طعنت في قرار المحكمة العليا بانتظار حكم نهائي الشهر المقبل وبين إرادة كلا الطرفين يشكل قرار التصويت بالخروج نكسة كبرى للاتحاد الأوروبي الذي يعاني من تدفقات مهاجرين واستمرار الأزمة الاقتصادية وتعالي أصوات القوميين في معظم أرجاء القارة الأوروبية على بريطانيا طرح جميع أوراقها وأن تطلب في العام المقبل تفعيل المادة 50 في معاهدة لشبونة التي تحدد آلية الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى غير رجعة