تصاعد التطورات الميدانية في اليمن

28/12/2016
تتصاعد التطورات الميدانية في اليمن مع بدء الحملة العسكرية الواسعة التي تشنها قوات الجيش والمقاومة على ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في عدة محافظات لاسيما في المناطق المحاذية للعاصمة صنعاء الحملة العسكرية التي تهدف إلى تضييق ميليشيات من آخر معاقلها في محافظة شبوة شرقي البلاد فضلا عن جبهات في محافظة صنعاء فتحت الباب واسعا على التكهنات بقرب إطلاق الحكومة معركة العاصمة التي خفت الحديث عنها بفعل عوامل سياسية دولية والمباحثات المتعثرة بين الأطراف تزامن زخم المعارك المتجددة وعلى نطاق واسع مع رفض الحكومة الشرعية لمبادرة طرحها وزير الخارجية الأميركي جون كيري وكانت المبادرة نصت على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشارك فيها الحكومة مع ميليشيات الحوثي وقوات صالح الرفض الحكومي تجدد على لسان رئيس البلاد عبد ربه هادي منصور من قلب مدينة المكلا بمحافظة حضرموت الرئيس هادي رفض أي حل سياسي يتنافى مع المرجعية الثلاث وهي المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن الدولي وكان لافتا في كلام هادئ نبرة عالية عبروا من خلالها عن الاستياء الصريح من تصريحات كيري الأخيرة فقد اعتبرها تسويقا وتنفيذا أميركيا لوعود قطعوها للحوثيين في سلطنة عمان تطورات تطرح تساؤلات عن خطط الحكومة المقبلة مع جمود العملية السياسية وعن أفق المعارك المقبلة فهل اتخذت الحكومة اليمنية قرارها بالمضي نحو العاصمة صنعاء وطرد الحوثيين منها بقطع النظر عن المواقف والضغوط الدولية أم أن الحكومة تهدف لتحقيق مكتسبات ميدانية وسياسية لرفع سقفها التفاوضي تقول مؤشرات ميدانية إن أوضاع الحوثيين ليست على ما يرام فقواتهم تعاني شحا في الإمدادات القادمة من حليفه إيران أما سير المعارك فقد كبدهم خسائر فادحة بالعتاد والمقاتلين تراجعات عكسها بوضوح أن التقدم الحكومي في مدينة نهب ووجود هادي ورئيس حكومته في الداخل ونائبه علي محسن في جبهات القتال في الأثناء تؤشر المعارك المستمرة في جبل غيلان الاستراتيجي شرق صنعاء إلى أن الحكومة حسمت أمرها في اتجاه تعزيز المكاسب الميدانية والتوجه إلى صنعاء بحثا عن نهاية للصراع في اليمن