إيران وروسيا.. من الأكثر نفوذا بسوريا بعد إبادة حلب؟

18/12/2016
إيران وروسيا من الأكثر نفوذا في سوريا بعد إبادة حلب تعطيل إيران لاتفاق سابق برعاية روسيا لإجلاء الحلبيين المهجرين ثم فرض طهران شروطها في الاتفاق الأخير كلها مؤشرات تؤكد أن الأدوار تغيرات أو ربما إتضحت ينص الاتفاق بعد آخر تعديلاته على إجلاء ما بقي من المدنيين وبعض المسلحين فيما يعرف بالمربع الأخير في شرق حلب مقابل إجلاء سكان قريتي الفوعة وكفريا في إدلب بالتزامن مع إفراغ مضايا والزبداني في ريف دمشق ممن فيهما تحاصر المعارضة السورية وتحديدا جيش الفتح القريتين بينما يحاصر النظام ومليشيا حزب الله الزبداني ومضايا ما قيل عن خلاف روسي إيراني بعد محاولة المليشيات إجهاض اتفاق إطلاق النار يوم الجمعة في حلب لم يكن سوى واحد من تجليات الصدام المصالح بين الدولتين تختلف الأجندة التي جاء كل منهما من أجلها إلى ارض سوريا وفق صحيفة الأوبزيرفر البريطانية اتفاق وقف إطلاق النار يمثل بالنسبة لموسكو صفقة استطاعت من خلالها تقديم نفسها كصانعة سلام بعد أكثر من عام من قصف مواقع المعارضة أما طهران فالسماح بمغادرة المدنيين والمسلحين من أحياء شرقي حلب يمثل بالنسبة لها خسارة لا تطيقها إضافة إلى ما تعانيه من تراجع صعودها العسكري في ميدان لصالح الحليفة روسيا قد يتفق الطرفان في مسألة حماية وتأمين نظام الرئيس الأسد من السقوط ولكنهما يفترقان عند المصالح المرجوة من الانخراط في هذه الحرب الدامية فحلب بالنسبة لطهران هي نقطة التقاطع في المشروع الإيراني لبناء ممر بري إلى البحر الأبيض المتوسط كما يتوقع وفق الصحيفة البريطانية أن تكون العاصمة الاقتصادية لسوريا قلب مشروع الجمهورية الإسلامية الجيوسياسي الجديد تغيير ديمغرافيا المناطق وإعادة رسم خريطة سوريا على أساس مذهبي جزء من ذلك المشروع مشروع نجح في العراق ولما لا في سوريا عبر ما يعرف بالفوضى الإيرانية في المنطقة أما روسيا فاهدافها في المنطقة ليست المذهبية والعقائدية بل هي مرتبطة بطموح سياسيا دفع موسكو إلى العودة القوية في الشرق الأوسط أمام تراجع وتخاذل أمريكيا في عهد الرئيس المغادر أوباما لا يبدو أن واشنطن ستبدي اهتماما أكبر في الشرق الأوسط في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترمب آخر اهتماماته الانخراط في صراعات سياسية يراد لها أن تكون عبر اقتتال سني شيعي وبما أن الأدوار أصبحت الآن مكشوفة أكثر من أي وقت مضى بعد الصفقات الحالية والمستقبلية على حساب ينتمي السوري ووحدة البلاد أين ستنتهي أطماع إيران في المنطقة