عـاجـل: مسؤول أمني: إسرائيل قصفت قاعدة شمال بغداد الشهر الماضي يعتقد أنها كانت تستخدم لنقل الأسلحة إلى سوريا

خسارة حلب أشد الضربات على المعارضة في 2016

31/12/2016
تكون خسارة حلب أشد الضربات إيلاما للمعارضة السورية المسلحة خلال عام 2016 فبعد تراجعها أمام قوات النظام وفقدانها السيطرة على معظم الأحياء الشرقية وإحكام الحصار على ما تبقى من مواقعها لم تجد المعارضة المسلحة خيارا سوى القبول باتفاق أفضى إلى خروج مقاتليها من حلب بشكل كامل بالإضافة إلى تهجير قرابة ثلاثين ألف مدني من الأحياء المحاصرة لكن هذه الخسارة لم تكن الوحيدة في عام 2016 فالمعارضة المسلحة وافقت مجبرة على إخلاء كثير من مناطق سيطرتها الإستراتيجية في محيط العاصمة دمشق كان أبرزها داريا والمعضمية وخان الشيح وذاكيا وقدسيا والهامة وتل بينما يدور حديث الآن عن عمليات إجلاء من مناطق أخرى من خلال اتفاقات مشابهة ويبدو من غير المنطقي النظر إلى تراجع المعارضة المسلحة على الأرض بمعزل عن المأزق الذي تمر به المعارضة السياسية والتغير في مواقف داعميها المفترضين فمعظم الدول الكبرى وكذلك دول المنطقة التي كانت تبدي مواقف داعمة للثورة السورية توقفت عن تقديم الدعم أو على الأقل فقدت حماسها لذلك ويعد التبدل في موقف الولايات المتحدة هو الأوضح والأكثر تأثيرا ففي بداية الثورة السورية صدرت كثير من التصريحات الداعمة لها من قبل المسؤولين الأميركيين أبرزها تصريح الرئيس باراك أوباما بأن الأسد فقد شرعيته وعليه الرحيل لكن الحال تبدل وأصبح الاهتمام الأميركي منحصرا في مكافحة الإرهاب أو إرهاب تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام على وجه التحديد مع التغاضي عن إرهاب نظام الأسد ومليشياته وللمفارقة يتطابق هذا الموقف مع ما طالب به ممثلو النظام سابقا في كل اللقاءات الدولية التي حضرها بخصوص الحل في سوريا وترجمت الإدارة الأميركية التغير في موقفها بدعم الوحدات الكردية كشريك على الأرض في محاربة تنظيم الدولة رغم كل الاتهامات الحقوقية لارتكاب هذه القوات جرائم حرب وربما يعود السبب في ذلك إلى عدم حماسة المعارضة المسلحة لغض الطرف عن مقاتلة النظام والتفرغ لقتال التنظيم كذلك فإن التقارب بين تركيا أبرز داعمي الثورة السورية وروسيا ألد أعدائها ألقى بظلاله على الخيارات المتبقية للمعارضة وقلل من حظوظها في تعويض قريب للخسائر المتتالية التي منيت بها لاسيما بعد لقاء وزراء خارجية روسيا وتركيا وإيران في موسكو واتفاقهم على أن الأولوية في سوريا هي محاربة الإرهاب وليس الإطاحة بنظام الأسد