هل وقف إطلاق النار بسوريا هدنة من طرف واحد؟

03/01/2017
هل تحول وقف إطلاق النار الشامل في سوريا إلى مجرد هدنة من طرف واحد فمعسكر النظام السوري يثبت ولليوم الخامس على التوالي أنه ماض في تصعيده العسكري خصوصا في منطقة وادي بردى بريف دمشق إذ يواصل جيش النظام وحلفائه من المليشيات الموالية لإيران قصفهم العنيف للمنطقة وسط محاولات للتقدم بغية السيطرة عليها بل إن روسيا التي يفترض أنها أحد الطرفين الضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار شاركت طائراتها في قصف مناطق تحت سيطرة المعارضة السورية المسلحة في الشمال السوري وتزامنا مع التصعيد الميداني شهدت الهدنة في سوريا خروقات من نوع آخر علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية يؤكد بأنه لا مكان في مفاوضات استانا القادمة لمن يعارضون حكومة الأسد وبأن حزب الله لن يخرج من سوريا مستقبل سوريا ومحادثات السلام حولها ستكون بيد الحكومة السورية وأصدقائها ولا مكان لمن له إجراءات بعيدة عن إرادة الشعب والحكومة السوريين أي حديث عن خروج حزب الله من سوريا بعد قرار وقف إطلاق النار هو دعاية وادعاء من الأعداء على أن اللافت في تصريحات ولايتي تزامنها مع تصريحات حليف آخر لطهران ودمشق تتحدث ليس فقط عن جاهزية ميليشيات الحشد الشعبي للذهاب إلى سوريا والقتال إلى جانب الأسد بل حتى عن استعداد الجيش العراقي لذلك تصريحات تشي بأن معسكر حلفاء الأسد ماض في تضييق الخناق أكثر فأكثر على معسكر المعارضة السورية الذي يبدو وكأنه بات أمام خيارات صعبة وقاسية فتجميد المحادثات ذات الصلة بمفاوضات أستانا والتلويح بأن وقف إطلاق النار سيكون بحكم المنتهي لحال أحدث النظام والمليشيات الموالية له أي تغييرات في الميدان لا يبدو أنه يلقى آذانا صاغية من أحد لاسيما مع انشغال الحليف التركي بحسم معركة الباب مع تنظيم الدولة في ريف حلب الشمالي وانشغال موسكو وكما يقول ناشطون سوريون بتفتيت معسكر المعارضة من الداخل بدلا من حماية وقف إطلاق النار الذي تفاخرت أمام العالم بأنها هي وحدها من جعلته أمرا واقعا في سوريا