هذا الصباح- قرية خوا شي أغنى قرى الصين

30/12/2016
حين ترى هذه المباني الجميلة وكيف زينت المشهد اعلم أنك على أبواب قرية خواشيك بمقاطعة جيانغسو شرق الصين هي قرية كباقي القرى الصينية في التقسيم الإداري للمنطقة لكنها خلال عقود التنمية الماضية في البلاد حازت على نصيب الأسد وليظهر أهل القرية نجاحاتهم شيدوا فيها برجا يرتفع لأكثر من ثلاثمائة متر بكلفة وصلت إلى نحو نصف مليار دولار فيه الفندق الفاخر ومرافق عدة وكذلك صالة فخمة لأفراحهم ومطاعم بمستوى خمس نجوم كما شيد أهل القرية تمثالا لبقرة صفراء من الذهب الخالص يزن نحو طن كرمز للثراء كل من في القرية من الفلاحين يسكن منزلا فاخرا ولديه سيارة وجميعها صرفت له من الحكومة المحلية ضمن سياسة القرية المتبعة منذ عقود والتي جعلتهم اليوم يجنون ثمار ما زرعوه من تنمية وجهد كبير جميع الفلاحين في قرية خواجي يعملون ضمن مشاريع بنيناها بعراقنا وتعود علينا بالنفع ونحن نعود ونستثمر جزءا كبيرا من عائداتنا السنوية في تلك المشاريع لتطويرها هي مشاريع صناعية ليست بسيطة توسعت خلال العقود الخمسة الماضية ووفرت فرص عمل لكل أبناء القرية بعد أن كانوا مزارعين بسطاء والفضل في ذلك يعود إلى عمدتها السابق وأمين الحزب الشيوعي فيها الذي اتخذ من الاشتراكية في خمسينيات القرن الماضي وسيلة لتحويل قرية فقيرة إلى منطقة ثرية بلغ حجم اقتصادها السنوي نحو خمسة عشر مليار دولار الأول أنه لا يكفي أن تشبع الناس طعاما بل يجب أن يعيشوا برفاهية ولإيمانه أن الزراعة وحدها لا تجلب الرفاهية قرر إنشاء أول مصنع في القرية وإطلاق العنان لقطاع التصنيع لما كانت القرية تؤمن لسكانها كل احتياجاتهم فإن العمال في مشاريعها لا يتقاضون أكثر من خمسمائة دولار شهريا لكن معدل حصصهم من أرباح تلك المشاريع السنوية يصل إلى نحو سبعين ألف دولار للفرد الواحد يعادل استثمار ثلثيها داخل تلك المشاريع لتستمر في النمو النظام الاشتراكي في الصين منذ إمساك الحزب الشيوعي بزمام الحكم وعلى مدى عقود لم يكن قادرا على تحسين معيشة السكان في مناطق كثيرة لكنه في قرية خورمشي وجد من يطبق بحكمة وفعالية إلى أن القرية أغنى قرية في البلاد ناصر عبد الحق الجزيرة من قرية خواجي شرق الصين