حلب.. عراقيل بالداخل وفي مجلس الأمن

18/12/2016
يعلو صوت أصحاب الرايات الموالية لإيران ومتطرفين آخرين في اتفاق تهجير حلب ويخف تصوت الضحايا والمنكوبين فلا يكاد يبدأ تنفيذ الاتفاق الذي أريد منه إتمام إخراج جميع السكان حتى يتوقف سريعا خلال أيام إعترضت ميليشيا حزب الله اللبناني والنجباء العراقية القافلات المغادرة وقتلت مدنيين ونكلت بآخرين في مسعى لفرض شروط جديدة أقحمت على الاتفاق وكان لها ذلك بضم بلدتي كفرية والفوعة ومطالب أخرى تعجيزية لحزب الله طريقته في التفاوض خشونة يفرضها مرة أخرى في شكل قيود ومضايقات على المدنيين المرشحين للخروج من مدينتي الزبداني ومضايا المحاصرتين في المقابل حرقت عناصر مسلحة في ريف إدلب الحافلات المتجهة إلى كفريا والفوعة لعمل لاقى استنكارا من المعارضة ووصف بأنه يصب الزيت على النار وفي مصلحة المفاوض الإيراني بالدرجة الأولى عرقلة سير الاتفاق بعد نسخته الثالثة المعدلة أعادت المشهد من جديد إلى ما يعانيه المدنيون في حلب وإلى الشروط القاسية التي تفرض عليهم للتهجير من قبل مختلف الأطراف فيما تبقى من هذا المشفى الميداني يلح عشرات الجرحى في المناشدة بإنقاذه الحالات الحرجة منهم وفي طرقات يحيطها الدمار من كل صوب وتشهد على ما حل بالشهباء من مصاب يتجمع الآلاف من أهلها في انتظار مسير قوافلهم وسط ظروف إنسانية مأساوية وخشية تعرضهم لانتهاكات المتربصين بهم إزاء المشهد الحلبي المروع ما تزال الأمم المتحدة الغائب الأكبر في مجلس الأمن مشروع قرار فرنسي يؤكد على أن تكون عمليات إجلاء المدنيين طوعا وإلى الوجهة التي يختارونها المشروع يقترح نشر مراقبين لضمان المرور الآمن لكنه وئد من قبل موسكو قبل أن يولد ووضعت أمامه مشروعا مضادا يوافق طروحاتها يبقى السجال سيد الموقف في أهم محفل دولي فروسيا هي راعية الاتفاق الكبير في حلب وبان ترى بأن يدها هي العليا في ظل غياب أي دور أوروبي وأميركي أو حتى عربي فيما ظهرت إيران ولاعب الرئيس آخر على الأرض ودخلت على خط التفاوض والقرار بشأن حلب ولم يتردد جنرالها الموضوع على قوائم الإرهاب الدولية قاسم سليماني في توثيق حضوره على أشلاء حلب وانزوى بشار الأسد أمام كاميرا هاتف في دمشق يستعرض نصره أزمات بانتظار توافق دولي على باقي مرحلة تهجير أهالي حلب يعيش آخرون في دوما ومناطق أخرى هاجس أن يأتي الدور عليهم في قراءة واضحة لتوجهات القوى العظمى لا تتدخل من أجل إنصاف المدنيين وحمايتهم من بطش النظام فترى في التهجير الحل الأسهل