فنلندا تشدد سياستها تجاه اللاجئين

07/01/2017
رحلة بحث طويلة عن الأمان انتهت بهذا الثائر الحمصي وأسرته هنا محظوظ هو راكان فقد وقع ضمن حصة فنلندا من السوريين المصنفين رسميا كلاجئين لكن طلاب اللجوء ليست هذه حالهم جميعا فمنذ موجات الهجرة التي اجتاحت أوروبا أخيرا شددت حكومة يمين الوسط في فنلندا سياسات اللجوء ليس للهجرة إلى الشمال هنا مواسم فكثيرون لا يزال يسكنهم الحلم الفنلندي لكن منهم من بلوغ غايته ومنهم من ينتظر وسط جدل سياسي حاد وانقسام في الرأي العام رفعت مجموعات يمينية منسوب العنصرية وخطاب الكراهية تجاه اللاجئين الجدد منهم من يقول صراحة إنه يخشى أسلمة المجتمع الفنلندي وذاك خطاب ينعكس سلبا على مسلمي البلد البالغ عددهم نحو خمسة وسبعين ألفا هناك اعتداء كسر نوافذ مسجد في شمال هلسنكي حصل شمال فنلندا عفوا في أوغلو وهذا للمرة الثالثة حصلت خلال السنتين الماضيتين فيعني بعض هذه الأحداث تحدث لكن الحمد لله هي ليست منتشرة بشكل كبير يعني هذه المخاوف نحن نذكرها مباشرة في جلساتنا مع سلطات لكن السلطات تراعي التوازنات السياسية فلا تستغرب لتراجع رئيس الوزراء يوهانا مثلا عن وعده بإيواء أسرة لاجئة في منزله الثاني في شمال البلاد فشركاءه في الائتلاف الحكومي هم حزب الفنلنديون الحقيقيون المناهض للهجرة وهنا لا يصطدمك أن قول الفنلنديين إن العراق أضحى آمنة تقول دائرة الهجرة إن الحصول على اللجوء تحدده ظروف الفرد وليس حقيقة أنه قادم من العراق أو غيره بإمكان جميع طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم استئناف القرار لكن إذا أيدت المحكمة الرافضة فعليهم مغادرة فنلندا لديهم ثلاثون يوما لترتيب المغادرة كأن أحدا لا يشغل نفسه السؤال الأهم إلى أين الوجهة فثمة من لا يريد أن يفهم بعد بأن اللجوء ليس ترفا فاللاجئ يقطع تذكرة باتجاه واحد ناصر آيت طاهر الجزيرة هيلسنكي