المالكي: الحشد الشعبي سيتوجه إلى سوريا عند الضرورة

03/01/2017
تشتد متاعب نوري المالكي في العراق ويتعاظم إحباطه فلا يستسلم يلجأ إلى إيران فتحتفي به كأشد ما يكون الاحتفاء أما هو فيسارع إلى استثمار زيارته من أجل استعادة حضور سياسي بائد في سبيل ذلك ومتطوعا على ما يبدو يخوض المالكي فيما يحلو لطهران الخوض في هذه الأيام يشيد بما سماه انتصارات حلب ويهاجم السعودية لكنه يتجاوز الانطباع والتوصيف إلى ما هو أكثر وأخطر يعلن أن الجيش العراقي والحشد الشعبي قد يتوجهان إلى سوريا من أجل تصفية الحساب مع تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة إنما ليس قبل حسم معركة الموصل سبق لمثل هذه الدعوات باجتياز الحدود أن رددها قادة ميليشيات آخرون في العراق لكن وترد هذه المرة من طهران وعلى لسان المالكي القيادي في حزب الدعوة الحاكم ونائب رئيس الجمهورية فإن الأمر يرقى ربما إلى اعتباره رسالة فهل هي رسالة المالكي شخصيا علما أن صفته الدستورية لا تؤهله لذلك أم هي رسالة إيران تسوقها بلسان المالكي السياق العام لا ينفي تلك الفرضية فإيران تروج هذه الأيام لأنها الأحق بالنفوذ في سوريا وحدها دون غيرها بينما يردد عسكرييها ومدنييها تلميحا وتصريحا أحاديث عن بقاء طويل في الشام وكما أثبتت السنوات الماضية فإن النفوذ والهيمنة يمكن أن يتحققا لا بقوى إيرانية وحسب وإنما أيضا بأذرع تدور في فلك إيران كما فعلت المليشيات الشيعية من باكستان وأفغانستان والعراق ولبنان وغيرها بهذا المعنى تبدو رسالة المالكي إقليمية وإلى أكثر من طرف ربما وهي تتقاطع مع تصريحات مسؤولين إيرانيين كمستشار المرشد علي أكبر ولايتي الذي دافع عن استمرار وجود حزب الله في سوريا حتى بعد انتهاء النزاع أو علي شمخاني الذي اعتبر أن محادثات أستانا المزمعة ستكون على أساس الاعتراف بحكم نظام الأسد و هذان المسؤولان تحديدا أشاد بنوري المالكي ودوره في المشهد العراقي وأيضا بالحشد الشعبي ودوره في المعادلات الأمنية المحلية والإقليمية تتكرر محاولات المالكي إذن للعودة إلى الواجهة السياسية من البوابة الإيرانية بعد إخفاقه في تحقيق ذلك بنفسه إذ قوبل بمظاهرات خلال زيارته مناطق في جنوب العراق يفترض أنها حواضن شعبية لحزبه في بعض تلك المناطق داس العراقيون على صوره متهمين إياه بأنه رأس الفساد ومحملين كثيرا مما حل بالعراق من مصائب أمنية ومعيشية وسياسية وبعمالته لإيران ولا يبدو الرجل منبوذا في الأوساط الشعبية وحسب بل أيضا من جانب قوى شيعية عدة لا بل وداخل حزبه حزب الدعوة إذ ينظر إليه باعتباره عنصر توتر وعامل فرقة يعيق وحدة الحزب ويعرقل تقاربه مع قوى أخرى مهمة كالتيار الصدري الذي قال زعيمه مقتدى الصدر إن المالكي مريض بحب السلطة