نصب تذكاري أميركي يرمز لمصالحتها مع اليابان

27/12/2016
بلونه الأبيض الذي يرمز للسلام وعلى حطام البارجة يؤسس أريزونا التي دمرت في هجوم بيرل هاربر يقف هذا النصب التذكاري شاهدا على قوة تلك الحرب لكنه اليوم يقف أيضا شاهدا على قوة المصالحة بين الولايات المتحدة واليابان إنها لحظة في التاريخ تحتاج منا جميعا لوقفة مراجعة أن يلتقي الرئيس الأميركي ورئيس الوزراء الياباني للمرة الأولى معا في المكان الذي شهد اندلاع شرارة الحرب الزيارة السابقة التي قام بها أوباما لهيروشيما سرعت كل هذا لوقت طويل كان من الصعب التعافي من آثار ما حدث ما يزال رفات أكثر من ألف جندي أميركي تحت الماء مع حطام تلك البارجة العملاقة وعلى بعد أمتار قليلة منها ترسو بارجة ميزوري الشهيرة التي شهدت توقيع استسلام اليابان بعد أقل من شهر على الهجومين النوويين في هيروشيما وناغازاكي كان ذلك إعلانا بأن تلك الحرب التي حركها الصراع من أجل التوسع والمصالح الاقتصادية قد وضعت أوزارها بحصيلة عسكرية وبشرية مؤلمة للجانبين الأهمية التاريخية تكمن في أن وجود البارجة ميزوري بالقرب من النصب يرمز إلى بداية الحرب ونهايتها معا فعلى متنها تم توقيع استسلام اليابان وهي تحمل كثيرا من القداسة لأن الكثير من العداء انتهى بتوقيع الاستسلام ومعه انتهت الحرب العالمية الثانية المتحف الوطني الذي أقيم في قلب القاعدة يحمل في طياته الكثير من تاريخ تلك المرحلة عبر أرشيف كامل من الصور وأشرطة الفيديو إضافة إلى مخلفات قذائف وقطع عسكرية يابانية استعملت في ذلك الهجوم وبقايا بدل عسكرية ملطخة بالدماء لأولئك الذين سقطوا في ذلك القصف الياباني الكاسح والمفاجئ الذي استغرق أقل من ساعتين فقط يعكس هذا النصب التذكاري قوة المصالحة بين حليفين كبيرين وحدهما ألم الحرب وفداحة التكلفة الرسالة التي حملتها زيارة رئيس الوزراء الياباني أنه مهما بلغ العداء لابد يوما للعالم أن يعود إلى صوابه بحثا عن السلام محمد الأحمد الجزيرة من قاعدة بيرل هاربر العسكرية ولاية هاواي