تحطم الطائرة وحقيقة عظمة الدولة الروسية

25/12/2016
روسيا في حداد آخر وحزن أكبر هذه المرة ستبقى العيون مشدودة إلى البحر الأسود طيلة أيام أو ربما أسابيع انتشال جثث ضحايا طائرة طوبيلين 154 التي تحطمت على بعد كيلومتر ونصف من سواحل مدينة سوتشي كان على متنها 92 راكبا بينهم أكثر من ستين عضوا من فرقة ألكسندرو الموسيقية العسكرية الشهيرة وتسعة صحفيين بدأت الرحلة من موسكو ثم هبطت في مطار أدلر سوتشي للتزود بالوقود قبل أن تقلع باتجاه قاعدة حميميم العسكرية في اللاذقية السورية التي لم تصلها منذ اللحظات الأولى للحادث استبعدت فرضية العمل الإرهابي وفق مصدر أمني السبب عطل فني أو خطأ الطيار أو مشكلة في الوقود نفسه خضعت الطائرة لآخر عملية صيانة في سبتمبر الماضي ولصيانة شاملة كبيرة قبل عامين سحب هذا الطراز من الخدمة المدنية عام 98 وما كانت يوما تمثل العمود الفقري للطيران الروسي يوجد في سجلها ما لا يقل عن تسعة وثلاثين حادثا مميتا صناعتها في ستينيات القرن الماضي 73 حادثا بشكل عام قد يكون من المبكر الإجابة عن التساؤلات المتعلقة بظروف حادثة سوتشي ولكن ذلك لم يمنع بعض المحللين من إعادة فتح جدل جديد قديم عن حقيقة عظمة الدولة الروسية فأسطولها الجوي معروف بأنه من تركة العهد السوفييتي والأزمات الاقتصادية المتتالية بسبب العقوبات ومن قبلها عوامل أخرى لم تسمح بتجديد ما يستدعي ذلك أين تكمن عظمة روسيا في عالم لم يعد قطبين كما كان الوضع خلال الحرب الباردة حتى الوصول إلى المياه الدافئة الذي تحقق لها بعد تدخلها العسكري في سوريا بماذا سيفيدها نجح الرئيس بوتين في إيهام العالم بعظمته روسيا من خلال سياسة الاختلاف التي انتهجها على مدى سنوات حكمه ودعم نظام كان على وشك السقوط ولكنه فشل الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من فرض عقوبات على بلاده إلى متى ستستمر سياسة استعراض العضلات التي استفادت كثيرا من ضعف إدارة الرئيس أوباما روسيا بوتين ليست ضعيفة بالحسابات العسكرية ولكنها بعيدة عن لقب العظمة هذه الفرقة لن يعزف بعض أعضائها الانتصار بعد اليوم