في الوقت الذي كان يفترض فيه أن تكون مبادرة "واحة أمل" اللبنانية وسيلة لزرع الأمل والحياة في قلوب الأطفال الذين أنهكهم المرض الخبيث وأتعبت طفولتهم رحلة العلاج الطويلة، تحول هؤلاء الأطفال ومشروعهم من حيث لا يعلمون إلى رسالة إلهام للعامة وحث على تقدير الصحة والنعمة.

حلقة (2017/5/29) من برنامج "زمام المبادرة" سلطت الضوء على "واحة أمل"، وهي معرض لبناني متنقل يقدم صورا التقطت بعدسات مبتدئة لأطفال مركز سرطان الأطفال، يعطون من خلالها اللبنانيين والمارة جرعة حياة.

وباستخدام كاميرات احترافية مُنِحت لهؤلاء الأطفال وبمساعدة من صاحب المبادرة جمال السعيدي نقيب المصورين اللبنانيين، تمكن الأطفال المرضى من تذكر جمال الحياة عبر لقطات لعالمهم الصغير وآمالهم الكبيرة، فكان النتاج جلسات تصوير علاجية تجوب شتى المناطق اللبنانية حاملة بين طياتها إرادة الحياة.

ألف مشروع
عندما يبدأ الشباب بالتفكير في التحول من صفوف المستهلكين السلبيين إلى حياة المنتجين الفاعلين، فاعلم حينها أنهم ينتمون إلى فئة المبادرين الذين يحملون على عاتقهم هموم أوطانهم ومواطنيهم.

إلى تلك الفئة بالذات ينتمي صلاح صبري، وهو شاب مصري قرر إنشاء منظمة غير ربحية أطلق عليها اسم "ألف مشروع"، تعنى بتقديم الدعم التقني والمادي والمشورة والتأطير للشباب الراغب في إطلاق مؤسسات ريادية صغيرة ومتوسطة، من خلال مشاريع تبدأ بفكرة.

فالقدرة على تحويل الواردات الخارجية إلى سلع تنتج محليا من مواد أولية محلية وبجهود وقدرات أبناء الوطن وبكلفة تصنيعية وتجارية أرخص، هي الهدف الأسمى من مبادرة "ألف مشروع".

شبكتي
شهد المجتمع الأردني حراكا اجتماعيا شبابيا يسعى بإيجابية إلى تطوير بني المجتمع وتنميته، من خلال خلق مشاريع ريادية وإطلاق مبادرات خلاقة.

وفي ظلِّ هذا الحماس والرغبة في تقديم المزيد، لاحظت شابة أردنية نقص التنسيق بين المبادرات وأصحابها، وهو ما يقلل من عدد المساهمين والمنتفعين على حد سواء.

ومن هذا المنطلق، فكرت زينة الحاج حسني في الاستفادة من التكنولوجيا والهواتف المنقولة فأطلقت تطبيق "شبكتي" على الهواتف الذكية، وموقعا إلكترونيا موازيا له يقوم بعرض وتصنيف جميع المبادرات الشبابية، وخلق صلة بين هذه المبادرات والجمعيات الخيرية من جهة والراغبين في التطوع والاستفادة من الشاب الأردني من جهة أخرى.