لا يكاد يمر أسبوع على قوات الأمن المصرية (جيشا وشرطة) في شمال سيناء دون وقوع قتلى ومصابين في صفوفها جراء هجمات تنظيم الدولة هناك، وصل عددها بين عاميْ 2014-2018 إلى ألف هجوم مسلح سقط خلالها ما لا يقل ألفيْ قتيل من الضباط والجنود وأكثر من ثلاثة آلاف مصاب، وهو متوسط الأرقام المذكورة في بيانات المتحدث العسكري المصري وتنظيم الدولة.

هذا ما توصل إليه برنامج "المسافة صفر" في تحقيق استقصائي بعنوان: "سيناء.. حروب التيه"، بُثت حلقته الأولى الأحد (2018/7/29) وتضمّنت وثائقَ سريةً وصورا وشهادات حصريةً من قلب العمليات العسكرية في سيناء.

وأثبتت هذه الوثائق والشهادات انشقاق أربعة ضباط منشآت أمنية من قوات العمليات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية وانضمامَهم إلى تنظيم الدولة في سيناء، مؤكدا أنهم انضموا للتنظيم أثناء تنفيذهم مهمة في سيناء تحت إشراف الجيش، رغم أنه يُفترض أن هؤلاء الضباط خضعوا لتأهيل فكري ضد التطرف، وهو ما يشير إلى وجود خلل كبير في المنظومة الأمنية المصرية في سيناء.

كما أورد التحقيق كشْف ضابطِ جيش يخدم في سيناء تجاهلَ غرفة عمليات الجيش لنداءات الاستغاثة عند وقوع بعض الهجمات على ثكنة عسكرية جنوبي رفح. وسلط الفيلم الضوء على مجموعات قبلية مسلحة شكلها الجيش في سيناء بالاستعانة بشخصيات ذات سوابق إجرامية أصبحت اليوم مقربة من النظام ولها معه مصالح اقتصادية كبيرة في سيناء، وصرح قيادي في هذه المجموعات بأن الهدف من تشكيلها كان حمايةَ تجارة التهريب مع قطاع غزة.