من برنامج: بكسر التاء

يتصاعد العنف ضدها وتزداد مشاغلها المنزلية.. ما هي أوضاع الحجر الصحي للمرأة العربية؟

ناقشت حلقة (2020/5/13) من برنامج "بكسر التاء" كيفية تحمل المرأة العربية أعباء البيت والشغل عن بعد في نفس الوقت أثناء الحجر الصحي، والمشاكل التي تتعرض لها داخل المنزل.

أكدت عضوة المكتب الإقليمي للأمم المتحدة للمرأة منال بنكيران أن معاناة المرأة من العنف المنزلي أثناء الحجر الصحي شهدت ارتفاعا ملحوظا، حيث زادت البلاغات عبر دول العالم عن طريق الخطوط "الساخنة" وتجاوزت في فرنسا نسبة 30%، وأنه بالنسبة للدول العربية توجد مؤشرات واضحة على تزايد الاتصالات بتلك الخطوط للتبليغ عن عمليات العنف التي تتعرض لها المرأة داخل بيتها، حيث تضاعفت في تونس خمس مرات خلال الأسبوع الأول للحجر الصحي، كما زادت في لبنان على نسبة 60% مقارنة بالظروف العادية.

وأضافت بنكيران أن هذه الأرقام "المرعبة" لا تعكس إلا الحالات التي تمكنت فيها النساء من التبليغ وإيصال أصواتهن، بينما الكثيرات لم يتشجعن أو لم تمكنهن الظروف من ذلك، واعتبرت أنه من الخطأ تحميل المرأة مسؤولية حماية نفسها، لأن هذا بالأساس هو دور الدولة ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى المؤسسات الإعلامية التي يجب أن تسلط الضوء على هذه الظاهرة الخطيرة والتعريف بها والتحذير من تداعياتها الاجتماعية. 

أما المعلمة المجد عبد الله فقالت إن الموضوع كان صعبا في بداية فرض إجراءات الحجر الصحي، لأنها كانت تأخذ أبناءها للحضانة أثناء دوامها بالمدرسة، بينما باتت اليوم مضطرة للبقاء معهم في نفس الوقت والمكان عندما تؤدي مهنتها عن بعد من خلال التواصل مع تلاميذها والتي تتطلب الهدوء اللازم والتركيز المطلوب.

وتابعت أنها حاولت تنظيم وقت نوم أطفالها حتى تتوفق في جدولة برنامج عملها والاهتمام بالشؤون المنزلية، وهو ما تسبب لها في ضغط أكثر مقارنة بظروف الشغل العادية دون الإجراءات الصحية الخاصة بالوباء.

وتحدثت حنان غزال -التي تقيم في مدينة نيويورك الأميركية- عن تجربة الحجر الصحي في المهجر، وأكدت أن مجرد الاستماع المتواصل لنشرات الأخبار التي تتناول آخر التطورات بشأن الجائحة يشكل ضغطا نفسيا كبيرا، موضحة أنها مصابة بمرض الربو، مما يجبرها على الالتزام بالتباعد الاجتماعي بأقصى قدر ممكن، وهو ما يصعب أكثر التعامل مع المقتنيات التي تشترى عن بعد، حيث تكون مضطرة لتعقيمها كلها، إضافة إلى تعقيم كل مكان مشترك مع جيرانها في البناية حتى تتجنب العدوى بالفيروس بقدر المستطاع.

من جانبها، أشارت الشابة ذهبية مشدال إلى أنها حاولت منذ انطلاق حجرها المنزلي المبكر صنع "روتينها" اليومي الذي يحافظ بالأساس على صحتها النفسية، لأن هاجس الخوف من المجهول عادة ما يتملك الناس في مثل هذه الظروف، وأنها تخاف جدا من أن تتسبب في عدوى أشخاص آخرين.



المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة