تابعت حلقة (2020/3/4) من برنامج "بكسر التاء" واقع النضال النسائي في العالم العربي، حيث تعمل المرأة على المطالبة بحقوقها الكاملة في المجتمع رافضة المعايير التي وضعها ما يسمى "النظام الأبوي" ورسخها في ذهنها وجعلها "طبيعية".

الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني بدأت مشوارها النضالي من خلال ملاحظة الحياة اليومية والتعامل الذي كان يخصص بشكل يكيل بالمكيالين بين الذكور والإناث، وبعد ذلك استوعبت أن الأمر معقد يتعلق بهيمنة ذكورية والنظام الأبوي القائم على نوع من التراتبية.

منظومة ذكورية
وأضافت أن هذ الأمر لن يحل بشكل فردي ولكن بشكل جماعي من أجل مساءلة هذه المنظومة لإزالة التمييز القائم على أساس الجنس، معتبرة أن المطالبة بالحقوق مرفوضة لأنه هناك منظومة امتيازات مادية وأخرى ذات طبيعة رمزية، إذ تتحقق للرجل مكانة اعتبارية على حساب المرأة.

وأوضحت البوحسيني أن الحركات النسائية صمدت لتثبت أهمية الاعتراف بمكانة النساء وحقوقهن، والنضال النسائي أصبح يحضره الرجل لأنه يعتقد أن في ذلك ظلم له، وشددت على أن الصراع القائم لا يشمل الرجل والمرأة، بل هو بين منظومتين، الأولى ذكورية تحرص على الاحتفاظ بامتيازاتها المجتمعية، وأخرى "مساواتية" يوجد فيها الرجل والمرأة.

ومن ضمن التحديات التي تواجه المرأة، أشارت البوحسيني إلى أن ظاهرة البطالة موجودة، ولكنها مستفحلة وسط النساء، من خلال عدم إمكانية مساهمتها في الإنتاج الاقتصادي، موضحة أن فرص الشغل التي تتاح أمامها تكون في قطاع غير مهيكل، وأن ظروف العمل يرافقها العنف والتحرش ومحاولة الاغتصاب أحيانا.

تهميش ومواجهة
من جهتها، اعتبرت الباحثة في مجال حقوق المرأة ندى خليل أن كل المجتمعات العربية تعاني من التمييز وعدم تكافؤ الفرص وكذا الظلم التاريخي الذي عانت منه المرأة، إذ ترعرعت في نظام إقصائي متجذر يعمل على تهميشها، وبالتالي تعتقد أن دورها كامرأة متعلمة هو الدفاع عن حقوقها المنتهكة.

أما الناشطة الحقوقية النسوية ندى المنا فتروي أنه بعد نجاحها في البكالوريا قررت السفر للمغرب لإتمام دارستها الجامعية، إلا أنها واجهت كما من الانتقادات لقرارها هذا، حيث شعرت بنوع من الوصاية ولكن هذا ولد بداخلها رد فعل إيجابيا وحقوقيا.

بدورها، أشارت المحامية والناشطة الحقوقية إيفا أبو حلاوة إلى أن الجيل الثالث من النساء المعاصرات للنكبة الفلسطينية تأثر بقصص الجدات وكذا الحياة اليومية للشعب الفلسطيني، فحملت إحساسها بالظلم للدفاع عن المظلومات خاصة النساء ضحايا العنف والتمييز.

الصحافية والناشطة النسوية مايا العمار اعتبرت أن المرأة تُخلق ولديها شعور بالذنب، إلا أنها كافحت للتخلص من الإحساس بالذنب، واستغربت من ضرورة تبريرها لكل خطواتها ثم انتقلت إلى مرحلة مواجهة المجتمع الذكوري.