استعرضت حلقة (2020/3/11) من برنامج "بكسر التاء" قصص سجينات سياسيات سابقات بمعتقلات عربية، وسلطت الضوء على معاناتهن أثناء فترة السجن وما بعدها.

ووصفت سجينات سابقات المعتقلات العربية بأن الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود، وأن حتى الخروج منها ليس نهاية معاناة الزنزانة، لترسخ في أذهانهن تفاصيل تجاربهن المؤلمة وترافقهن خارج أسوار السجون.

وتحدثت المعتقلة السياسية السابقة نهى برهان عن الفظاعات التي عاشتها في المعتقل، مشيرة إلى أن زنزانتها كانت مزدحمة لدرجة كبيرة، وأن الأوساخ و"القذارة" تملأ جميع أركانها، مؤكدة أن السجانين كانوا يمنعونهن من أي محاولة للتنظيف، بما في ذلك نفض البطانيات المكتظة "بالبق والغبار"، وأن السجينات محرومات من أبسط حقوق الخصوصية، حيث كانت كل الأماكن مراقبة بالكاميرات، والحمامات "المقرفة" دون أبواب.

من جانبها، روت الناشطة السياسية شيماء البنا تجربتها مع الاعتقال والهجرة القسرية، وقالت إنها وجدت نفسها مضطرة للبقاء خارج مصر منذ العام 2017، وذلك بعد أن حكم عليها القضاء بالسجن 10 سنوات بتهمة تنظيم مظاهرات غير "قانونية".

وذكرت شيماء باعتقالها السابق سنة 2014 خلال مظاهرات ميدانية تحيي ذكرى الثورة المصرية الثالثة، مؤكدة تعرضها للاختطاف من ساحة عابدين بالقاهرة واقتيادها برفقة عدد كبير من الشباب المتظاهرين إلى جهة مجهولة.

ووصفت التحقيقات التي تعرضت لها "بالغريبة"، وأنها تضمنت أسئلة عما إذا كانت تحفظ القرآن وتحضر مباريات رياضية، وعن علاقتها ببعض النشطاء، مضيفة أنها تعرضت للضرب والصفع عندما حاولت أن تقنع والدها عبر الهاتف بعدم دفع الكفالة التي حكمت بها بعد أيام من إيقافها والتظلم لدى القضاء.

بدورها، قدمت المعتقلة السياسية السابقة منى برهان قصتها مع المعتقل، حيث أكدت وجود سجينات مريضات وحوامل في ظروف "مأساوية"، وأن معاناتها تفاقمت مع سماعها الدائم صراخ بعض المعتقلين أثناء تعذيبهم بغرفة مجاورة لزنزانتها، مشيرة إلى أن حياتها توقفت تماما حتى بعد خروجها من المعتقل، وأنها لم تتمكن من مواصلة دراستها وبقيت معزولة عن المجتمع.