تابعت حلقة (2020/2/26) من برنامج "بكسر التاء" قضية "ما بعد اللجوء"، إذ رصدت قصصا واقعية لنساء اضطررن للجوء إلى بلدان تختلف ثقافيا عن أوطانهن الأصلية، وتساءلت عن أبرز التحديات التي تواجههن في الاندماج.

ديما حيدير، تقول إن قصتها مع اللجوء ابتدأت بزواجها وهي قاصر (16 سنة)، وأصبحت أما بعمر 19 سنة، وجدت نفسها بين الأمومة وبناء المستقبل، وواجهت العديد من الصعوبات في سبيل الحفاظ على التقاليد والعادات وكذلك تعليم اللغة العربية للأطفال.

هاجرت حيدير إلى السويد وساندها زوجها، واشتغلت في البداية بالمطاعم وتربية الأطفال، ثم تعلمت اللغة السويدية، وتمكنت من الالتحاق بقسم العلوم السياسية-قسم الهجرة الدولية.

تروي حيدير أن أصعب موقف كان عند حصولها على علامات عالية، وشكت طالبة سويدية أنها تغش واشتكتها للمعلمة، وشددت على أن المقارنة موجودة دائما بين اللاجئين وسكان البلد، فالأجنبي مطالب بمجهود مضاعف حتى يتساوى مع السويدي.

اندماج ولكن
أما هيام الشيروط فأتت إلى النرويج لاجئة بسبب زوجها، فهو عراقي وكان لزاما عليه أن يهاجر لظروف سياسية، وقالت إنه كان ينقصها الأهل والعمل والعائلة.

بعد ذلك، تقدمت لوظيفة معلمة لغة عربية، لأن الاندماج كان أمرا ضروريا، خاصة في ظل عدم وجود مكاتب ومنظمات تساعد على ذلك في تلك الفترة، وهي الآن تقدم دورات تطوعية للاجئات حتى تساعدهن على الاندماج.

هدى العلوي هاروني هاجرت إلى السويد أواخر سنة 2003، التحقت بزوجها ولكن على الصعيد الشخصي تكون الهجرة نقطة البداية، إذ إنها -كما تقول- بصدد تحقيق شخصية وهوية جديدة حتى تتمكن من إثبات وجودها في المجتمع.

التحقت العلوي بالجامعة لعدم معادلة شهادتها الجامعية، ثم ترشحت لانتخابات 2010 وكانت أول منتخبة مغربية في المجلس البلدي.

سنا مصطفى، اختطف أبوها قسريا من قبل النظام السوري، وتعتبر أن النزوح ليس راحة من الحرب، بل هو حالة نفسية أخرى تتمثل في التأقلم في بلد جديد، لذلك قدمت على منح أميركية ودرست العلوم السياسية والعلاقات دولية، وتعتبر المصطفى أن اللجوء صفة قانونية، ومن الظلم أن يطلب من اللاجئ أن يثبت نفسه أكثر من المواطن.