سلط برنامج "بكسر التاء" بتاريخ (2020/2/19) الضوء على قصص واقعية لنساء خرجن من السعودية وقررن عدم العودة إليها إلى أن يتحقق "حلم السعودية" الذي يراود أذهانهن ويسعين إليه بالنضال المتواصل.

لا عودة
الناشطة سحر الفيفي تحكي أنها ولدت وتربت في السعودية إلا أنها هاجرت إلى بريطانيا وانقطعت عن الأهل والأصدقاء، وهي تعتبر أن العودة إلى السعودية أمر مستحيل إلا عندما تكون حرة أبية ينتشر فيها العدل والمساواة بين الجميع.

واسترسلت بأن السلطات السعودية تخشى أن يحصل الشعب على حقه في تقرير مصيره من خلال مجالس منتخبة وبرلمانات وتمثيلات شعبية تتبع فصلا في السلطات بدل تكتل كل السلطات في يد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

واعتبرت الفيفي أن المرأة تستغل من أجل تجميل الصورة القبيحة للسعودية لدى الغرب، كما أن فتح السينما و"حانات حلال" ليس إصلاحا بل هي أمور سطحية تخدر الشعب فقط، بل كان من الأجدر إعطاء الشعب حقوقه المدنية والسياسية، ولكنهم يخشون ذلك تخوفا من المحاسبة، وكذلك استحداث آليات تمنع المتسلط من استغلال سلطته.

سجن كبير
تحكي حصة الماضي قصة خروجها من السعودية، فبعد مشاركتها في المطالبة بحقوق الإنسان من خلال صفحتها على فيسبوك للدفاع عن المعتقلين وصلتها العديد من التهديدات وتم اختراق حساباتها، إلى أن وصلها تهديد قالوا إنه الأخير، فتوقفت لفترة عن الكتابة حتى تستطيع الاستمرار مرة أخرى.

وقالت الماضي إنه لا أحد يتمنى العودة إلى "السجن الكبير" رغم ما يروج له من إصلاحات هي ظاهرية فقط، فبعد السماح للمرأة السعودية بالقيادة تم اعتقال الناشطات اللواتي طالبن بذلك، كما أن كل التغييرات تركز على الترفيه لإلهاء الشباب عن حقوقهم السياسية.

تهديد ووعيد
هناء الخمري خرجت من السعودية ونشرت مقالات في صحف أوروبية، فتم تهديدها بشكل مباشر وأخبروها أنهم يتابعون أعمالها، وأشارت إلى أن النظام يخاف من النساء لأنه يعلم أن تحرر المرأة يعني تحرر مجتمع بأكمله.

وقالت إنه لا يمكن وصف تلك التغييرات بإصلاحات لكونها لا تمس الجانب السياسي في البلاد.

وأضافت أنه من المضحك اعتبار الترفيه جزءا من عملية الإصلاح، وكذلك توظيف النظام بعض النساء للترويج لوجهه الناعم.

الحركة النسوية
أما المدونة أميمة النجار فأوضحت أن التضامن مع الحركة النسوية ونشرها بعض التدوينات المتعلقة بالسلطة الدينية كانا سببا في حظر مدونتها، مشددة على أن الحراك الحاصل في السعودية ناتج عن حراك نسوي استمر لعقود، ولم يتم حصول بعض التغيرات إلا بعد مجهودات متواصلة للمرأة السعودية.