سلطت حلقة (2020/2/12) من برنامج "بكسر التاء" الضوء على تجارب النساء اللاتي عانين من أحاديث الناس عنهن فيما يتعلق بالشكل أو الوزن، وصولا إلى قرار التمرد على المجتمع وأحكامه تجاههن.

حيث تحدثت أمل سويدان عن معاناتها مع التعليقات المباشرة أو من خلال منصات التواصل الاجتماعي حول شكلها وكيف انعكست هذه التعليقات على حياتها، بعد تعرضها لحريق أصاب وجهها، وتابعت "أكثر كلمة سمعتها لماذا وجهك مجعد، لماذا تضعين عليه تجليدا؟" وأن بعض هذه التعليقات كان من الأسرة.

وأضافت أنه بمجرد الخلاف مع أي شخص يسارع للقول "الله عاقبك بشكلك" والعديد من الألفاظ التي كانت تسبب لها أذى نفسيا، ولم تخفِ سعيها إلى إجراء عمليات تجميلية للتخلص من هذا الكابوس لكنها فشلت، ووصلت إلى مرحلة ترفض فيها النظر إلى وجهها عبر المرآة، بل إن معاناتها وصلت إلى حد رفضها للعمل في العديد من الجهات بسبب شكلها.

أما شيماء الجندي فقد تحدثت عن فترة الاكتئاب التي مرت بها بسبب التعليقات المتواصلة عن وزنها الزائد، وبعد تمكنها من التخلص من هذا الوزن دخلت في مرحلة جديدة من الاكتئاب وباتت لا تطيق النظر لوجهها في المرآة لأن ابتسامتها خفتت، كما أن تعليقات الناس لم تختفِ، وبدؤوا بالترحم على حالها حتى بعد التخلص من وزنها الزائد.

لكن قصة الضيفة القادمة غريبة لأنها تحمل اسم نوتيلا وتعود قصتها إلى عام 2014 عند مشاركتها في برنامج مسابقاتي يتعلق بالموضة، وتم رفضها بسبب لون بشرتها الأسمر، وعند عودتها إلى المنزل بدأت بتناول شوكولاتة النوتيلا ومن هنا خطرت لها فكرة أن تحمل هذا الاسم "لأننا نتشابه في اللون"، وأضافت أنها قامت بتغيير اسم معرفها على موقع "إنستغرام" ليصبح نوتيلا.

أما نور الأسعد فبدأت معاناتها منذ كان عمرها 15 عاما، وتحدثت أنها في كل مرة كانت تنظر في المرآة لما يكن يعجبها وزنها ولا شكلها، لذا قامت بأول حمية غذائية وهي تبلغ من العمر 15 عاما، ومرت بالعديد من تجارب الحمية لمدة ثماني سنوات تقريبا، وكانت خلال هذه الفترة تدخل في تحديات منها ألا ترى نفسها في المرآة لمدة أسبوع، وبعدها بحثت عن المساعدة لتتجاوز هذه المشاكل وتتقبل نفسها.

وفي المشكلة ذاتها تحدثت شهد خضير عن تجربتها مع السمنة المبكرة التي تصيب الأطفال ومن هنا بدأت معاناتها، حتى أنها كانت تذهب إلى الطبيب وهو من يخبرها بأنها "سمينة" دون أن يعطيها الحلول، وتابعت حديثها أنها ذات مرة وهي تستعد لحفل مدرسي ذهبت مع صديقاتها لشراء فستان للحفل لكنها لم تجد، وكانت تفكر بأخذ سكين لقطع الأجزاء الزائدة من جسمها.

وأكدت أنها اتخذت قرارا بأن لا يؤثر عليها شيء، وهو ما تمكنت منه بالفعل، فعندما بلغ عمرها 16 عاما كانت قد تمكنت من تجاوز حديث الناس عنها وعن وزنها الزائد وقررت التعايش مع طبيعة جسمها، واستمرت حتى تمكنت من التميز في أمور عديدة دون الاهتمام بآراء الناس.

وحول تحديد معايير الجمال تحدثت أستاذة التواصل والثقافة والفن ياسمين الدبوس عن أن معايير الجمال تحدد من قبل الإعلام، من خلال تطبيع بعض الأفكار وترسيخها لدى الناس، كما سردت تغير مقياس الجمال عبر الأزمان، "فما كان مقبولا في زمن ماض لم يعد مقبولا اليوم والعكس"، وأكدت أن المؤسسات الإعلامية في العالم هي من ترسخ معايير الجمال لدى النساء.