يعد الشارع مساحة عامة، ولكنه قد يتحول إلى غابة عندما تعبره امرأة. برنامج بكسر التاء (2020/1/1) تابع قصصا إنسانية لنساء تعرضن للتحرش اللفظي والجسدي، ورصد ردود أفعالهن المختلفة.

وأوضحت مؤسِّسة موقع "معقب التحرش" ناي الراعي أنه بدل أن تتسم الحياة الاجتماعية بنوع من الأمان، تجد المرأة نفسها خائفة وتتوقع أن يباغتها رجل يتحرش بها في أية لحظة.

ولذلك كان لا بد من تطوير أسلحة المواجهة، اقتناعا من النساء أن هذا التعدي أصبح عادة يومية ودائمة، معتبرة أن الهدف من موقع معقب التحرش هو إزالة الصفة الفردية عن التحرش وتشجيع الفتيات على التبليغ عن محاولات التحرش التي يتعرضن لها.

طبيب
كما تحدثت الراعي عن ضرورة تحلي المرأة بالشجاعة ومواجهتها لأي فعل تحرش من الرجل، موضحة أن المرأة غالبا ما تلزم الصمت لأن المجتمع بكامله متواطئ ضدها، مستشهدة بقصة تعرضها للتحرش من دكتور في مؤسسة طبية كبيرة يفترض أن تشعر فيها بالأمان.

سائق الأجرة
تحكي ميرا بن قدور قصة تعرضها للتحرش، حيث سلك سائق سيارة الأجرة مسارا غير ذلك الذي طلبته منه حتى يمدد فترة وجوده معها، وحين وصولها دفعت الأجرة فأمسك بيدها وحاول أن يتحرش بها مستغربا رفضها ومقاومتها له.

الشارع والقانون
الناشطة الحقوقية عروب صبح انتقدت عدم تلقين الفتيات الصغيرات الدفاع عن أنفسهن بدل تربيتهن على الصمت وتجاهل العنف بكل أنواعه.

وروت قصتها مع التحرش اللفظي، وأنها سرعان ما واجهت الموقف بتصوير الشباب الذين كانوا يتحرشون بها، وفور ملاحظتهم للأمر اعتذروا منها خوفا من أن تقدم بلاغا لدى الشرطة.

أما أميمة، فكانت من أولى المغربيات اللواتي استخدمن القانون المغربي الجديد ضد التحرش في الشارع، حيث تقدمت بأول شكوى رسمية لدى الشرطة عند تعرضها للتحرش اللفظي من طرف شباب في المقهى، وعند تدخل زوجها قاموا بمهاجمتهما ومحاولة ضربهما.