يقف الاكتئاب عائقا أمام عدد نت الأمهات للشعور بفرحة الأمومة بعد الولادة، فهناك حالات كثيرة لا تشعر بتلك الفرحة بسبب تعرضها لاكتئاب ما بعد الولادة.

تحدثت إحدى الامهات عن تجربتها المؤلمة في اكتئاب ما بعد الولادة التي ظهرت أعراضها، منها الخوف والقلق على المولود والتعب والإرهاق الملازمين لها لمدة تقارب 3 إلى 4 أشهر.

وقالت إنها لجأت لطبيب مختص ساعدها في التغلب على مرض الاكتئاب، وساعدها على العلاج والخروج من تلك الأزمة على خير، الأمر الذي مكنها لاحقا من تقبل حالتها وإدارة المرحلة التي تتعرض لها.

ووجهت ريتا دحدح التي تعرضت لمرحلة اكتئاب بعد الولادة نصيحة للأمهات بالاعتراف أولا بأنها تواجه مشكلة ولا يجب أن تشعر باللوم أو الخزي لشعورها بالحزن في المرحلة التي من المفترض أن تشعر بالفرح.

ومن جانبها تحدثت اختصاصية علم النفس فدا أبو الخير عن الأعراض التي تظهر للأم بعد الولادة تشير لإصابتها بالاكتئاب، منها المزاج المتعكر والشعور الدائم بالحزن ومشاعر لوم الذات، بالإضافة إلى حدوث اختلال بالشهية والنوم.

وأضافت أن أخطر أعراض الاكتئاب تظهر في شعور الغضب الذي يعتري الأم تجاه المولود أو اتجاه نفسها، ففي الحالة الأولى تسعى للتخلص من الطفل أو أذيته، وتحتاج في تلك الحالة للدخول للمستشفى أو إبعاد الطفل عنها، وفي الحالة الثانية تحاول الانتحار، موضحة أن تلك الأعراض قد تستمر لأيام أو أشهر أو لسنوات.

وأكدت أبو الخير ضرورة الإسراع في معالجة اكتئاب ما بعد الولادة قبل أن يتطور إلى اضطراب أصعب وهو "ذهان ما بعد الولادة"، وهو الذي يحتاج لوقت أطول وجهد أكبر للعلاج.

وفيما يخص أشكال العلاج، قالت أبو الخير إن هناك علاجا نفسيا دوائيا مع الطبيب النفسي، وهناك علاج نفسي غير دوائي وهو الذي يعتمد على مناقشة الأفكار وتعديل أسلوب الحياة وطريقة التفكير وتعليم مهارات محددة.

أما من الناحية المجتمعية، فدعا نايف المالكي مخرج حملة توعوية حول اكتئاب ما بعد الولادة أفراد المجتمع لتقبل المشاعر المختلفة التي تصيب الجميع وعدم الحكم عليها.