مدة الفيديو 48 minutes 53 seconds
من برنامج: بلا حدود

مسؤول بمجلس الدوما لـ"بلا حدود": واشنطن تريد صنع "صندوق من المتفجرات" بالقرب من روسيا

أكد فيشيسلاف نيكونوف، نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي أن الأميركيين يستهدفون روسيا من وراء ما أسماه افتعال أزمة أوكرانيا، ونفى وجود تجهيزات روسية للقيام بهجوم عسكري ضد أوكرانيا.

وأكد نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي أن "روسيا لا تخطط لأي عمل عسكري ضد أوكرانيا"، وأنها "لن تهاجم الشعب الشقيق"، لكنها لن تسمح لأي جهة بشن حرب عليها، مشددا على أن لا وجود لتحركات عسكرية روسية على الحدود مع أوكرانيا، وأن الحشود التي يتحدث عنها الغرب هي مواقع لنقاط عسكرية، بعيدا عن الحدود الأوكرانية.

ويقول الغرب إن روسيا حشدت أكثر من 100 ألف جندي على الحدود مع أوكرانيا، ما أثار اتهامات من الولايات المتحدة ودول أوروبية بأنها تستعد لغزوها.

ونفى نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي وجود أزمة بين روسيا وأوكرانيا، وقال إن ما يشاع هو مجرد ادعاءات وأكاذيب يمارسها الأميركيون الذين "يكذبون كما يتنفسون"، ويرسلون أسلحة إضافية إلى أوكرانيا وقوات إلى الدول المجاورة.

وبحسب المتحدث، فإن الأميركيين والدول الغربية عموما لا يهتمون بأوكرانيا ولا يساعدونها اقتصاديا، وكل ما يهمهم هو تسليحها كي "تصبح صندوقا من المتفجرات والديناميت كي ينفجر ويسبب الأذى لروسيا".

كما أوضح ضيف حلقة (2022/2/9) من برنامج "بلا حدود" أن لا مصلحة لواشنطن في انضمام أوكرانيا لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ولا أحد من الدول الغربية يريد ذلك، منوها إلى أن الغرب كان قد وعد موسكو عند انتهاء الحرب الباردة بأن الحلف لن يتخذ أي خطوة في الأجزاء الشرقية بعد ألمانيا، لكنه نقض وعوده.

كما قال إن بلاده لا ترى ضرورة لتوسع الحلف الذي كانت هي نفسها قد طلبت الانضمام إليه ورفض طلبها في التسعينيات.

واعتبر أن وجود حلف شمال الأطلسي في أوكرانيا يهدد الأمن القومي الروسي، وأن عقيدة أميركا والناتو العسكرية تعتبر أن روسيا عدو لهما.

ترتيبات أمنية 

وبينما ذهب إلى أن المشكلة تكمن في وجود القوات الأميركية على حدود روسيا، أشار نيكونوف إلى أن روسيا تقدمت بمقترحات بشأن الأمن الأوروبي الجديد، واقترحت معاهدة شاملة بين موسكو وواشنطن، وبين موسكو حلف شمال الأطلسي، وهي تريد ترتيبات أمنية مع الغرب، لكنهم تجاهلوها لسنوات وسنوات، مضيفا في نفس السياق أن الغرب بدأ يصغي إلى روسيا وهو أمر كان نادرا في السابق.

يذكر أن روسيا تطالب بالتزامات خطّية بعدم ضمّ أوكرانيا وجورجيا لحلف شمال الأطلسي، وبسحب قوات وأسلحة الحلف من دول أوروبا الشرقية التي انضمت إليه بعد عام 1997، ولا سيما من رومانيا وبلغاريا. وهي مطالب لا يقبل بها الغرب.

وبشأن التحركات الدبلوماسية الغربية لتطويق الأزمة الأوكرانية والزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون إلى موسكو وكييف، أوضح نائب رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الدوما الروسي أن الحكومات الغربية تخاطب جمهورها المحلي، وأن ماكرون كان يفكر أكثر في الانتخابات المقبلة في فرنسا.

ومن جهة أخرى، تحدث الضيف الروسي عن قضايا أخرى، منها وجود حملة مستمرة منذ عقود لفرض عقوبات على بلاده. وعن التحالف الروسي الصيني، قال إن اللقاء الذي جمع رئيسي البلدين مؤخرا يعكس مدى أهمية هذا التحالف، كما تحدث عن تبعات الأزمة الأوكرانية الروسية، وعن خط أنابيب الغاز "نورد ستريم2" الذي يهدف إلى توصيل الوقود إلى أوروبا عبر بحر البلطيق، وعن البورصة الأوكرانية التي قال إنها انهارت مع إطلاق ما أسماه بشائعات استعداد روسيا لغزو أوكرانيا.