مدة الفيديو 48 minutes 36 seconds
من برنامج: بلا حدود

المقرر الأممي المعني بمكافحة التعذيب: الكل يستنكر التعذيب لكنه يوجد في كل الدول حول العالم

قال المقرر الأممي المعني بمكافحة التعذيب والعنف نيلز ميلزر إنه عين من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، ومهمته رفع التقارير عن مدى التزام الدول بمنع التعذيب للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح ميلزر في حديثه لحلقة (2021/6/30) من برنامج "بلا حدود" أن عمله يكون عبر زيارة السجون في الدول، حيث يقوم بزيارة 3 دول كل عام ويعمل على تقييم السجون فيها، ويتحدث مع السجناء بدون وجود السلطات، ويرفع التقارير للبلد نفسه والأمم المتحدة حول الاستنتاجات والتوصيات.

واستهجن استنكار كل الدول للتعذيب رغم تأكيده وجوده في جميع دول العالم ولو بدرجات متفاوتة، ويبدأ التعذيب من الشرطة عند إيقاف الناس، مرورا بقمع الاحتجاجات وحتى عمليات مكافحة الإرهاب التي لا تخلو من عنف، بل إنه أكد أن التعذيب في كثير من الدول موجود حتى في مرحلة القضاء والمحاكم، إذ يتعرض الموقوفون للتعذيب من أجل الحصول على اعترافات.

وبشأن هوية الدول التي ترفض له السماح بزيارة سجونها، قال إن هذا الأمر صعب جدا بسبب طول القائمة، مشيرا إلى أنه رفع مذكرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس/آذار الماضي ذكر فيها أنه طلب زيارة 60 دولة لكن 80% منها كان ردها سلبيا.

وأضاف أنه عند رفعه التقارير للحكومات عن حالات التعذيب فإن 9 إجابات من كل 10 أسئلة تكون غير مرضية، معلنا عن دق ناقوس الخطر على مستوى مجلس حقوق الإنسان لعدم امتلاكه الموارد اللازمة للعمل، وعدم امتثال الدول لمبادرة مكافحة التعذيب على الرغم من توقيعها عليها.

وحول دول المنطقة والدعوات التي وجهها، أكد المقرر الأممي أنه وجه دعوات لمعظم دول المنطقة تقريبا لكنه لم يجد ردا إلا من الحكومة الليبية في العام 2017 ولم يستطع زيارتها بسبب الأوضاع هناك، ومن العراق في وقت سابق هذا العام، وهو يعمل على ترتيب الزيارة.

وأشار ميلزر إلى أن هناك وسائل تستخدم في المنطقة للتعذيب، وهي خطيرة للغاية وتترك آثارا وصفها بالفظيعة على جسم الإنسان، مثل الضرب أو الحرق بوسائل مختلفة، أو الخنق بكيس بلاستيكي، والإيهام بالغرق، والمشكلة أنه لم تتم مساءلة أي شخص استخدم هذه الأساليب، بمن في ذلك المحققون الأميركيون في سجني غوانتانامو وأبو غريب.

وحول تعذيب سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسرى الفلسطينيين وصمت المجتمع الدولي، أكد المقرر الأممي رفضه التام لهذه الممارسات، وأشار إلى أنه على خلاف مع السلطات الإسرائيلية، مبديا قلقه من النظام القضائي الإسرائيلي والمحكمة العليا التي شرّعت وسائل استجواب خاصة.

وعن السجون السرية في اليمن والتي تدار من قبل مليشيات تتبع الإمارات وأخرى تتبع الحوثيين ويمارس فيها التعذيب، قال ميلزر إنه استمع للتقارير التي تشير إلى حدوث ذلك، لكنه لم يتمكن من زيارة اليمن بسبب الحرب هناك.

كما تحدث عن العنف المنزلي وارتفاع معدلاته، خصوصا مع تفشي جائحة كورونا حول العالم، وأشار إلى أنه رفع تقريرا بهذا الشأن للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وتحدث عن الوفيات الناتجة عنه، وقال إن عدد الوفيات بهذا النوع من العنف يفوق كل أعداد القتلى في النزاعات المسلحة في العالم.