مدة الفيديو 46 minutes 47 seconds
من برنامج: بلا حدود

وزيرة الدولة الإثيوبية سلاماويت كاسا لـ"بلا حدود": جبهة تحرير تيغراي تسعى لتفكيك إثيوبيا

اتهمت وزيرة الدولة في مكتب الاتصال الحكومي الإثيوبي سلاماويت كاسا الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي بالسعي لتفكيك إثيوبيا، ونفت وجود وساطات سرية بينها وبين الحكومة، مشددة على الحل الأفريقي.

وقالت كاسا -في حديثها لحلقة (10/11/2021) من برنامج "بلا حدود"- إن "الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي" تعمل من أجل الإطاحة بالحكومة الإثيوبية المنتخبة ديمقراطيا، والسيطرة على كل شيء لإعادة البلاد إلى ما أسمتها النظم السلطوية، مشيرة إلى أن الجبهة -التي وصفتها بالإرهابية- والأطراف التي تدعمها تحاول إدخال البلاد في حرب أهلية من أجل تفكيك إثيوبيا.

غير أن الضيفة الإثيوبية استبعدت احتمال انقلاب الجيش على حكومة آبي أحمد، وقالت إن الحكومة آمنة تماما وإن تلك الادعاءات -حسب وصفها- نشرتها مصادر غير معروفة، وكذلك نشرتها الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي والمجموعات المنضوية تحتها.

وقدمت كاسا الرواية الرسمية لما يجري في بلادها، وقالت إن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي هي التي أعلنت الحرب في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي، وارتكبت فظائع بحق السكان، وأعلنت عزمها على السيطرة على العاصمة أديس أبابا، لكن الحكومة الفدرالية سحبت قواتها من تيغراي وكانت تحاول حماية السكان والدفاع عن سيادة البلاد.

وأعلنت جبهة تحرير تيغراي في الأيام الماضية سيطرتها على مدن إستراتيجية عدة في إقليم أمهرة، بعدما استولت على جميع مناطق إقليم تيغراي في يونيو/حزيران الماضي، وأكدت الجبهة أن مقاتليها عازمون على التوجه نحو العاصمة أديس أبابا، كما قال جيش تحرير أورومو المتحالف معها إن العاصمة قد تسقط في غضون أسابيع.

وترى كاسا أن "الجبهة تحاول نشر البروباغندا والأكاذيب بشأن ما يحدث على الأرض"، مؤكدة أن الحرب تجري على بعد 400 كيلومتر عن العاصمة أديس أبابا، وأن الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي تدفع باتجاه إقليم أمهرة، في حين أن الحكومة الفدرالية لم تقم بأي عمليات هجومية، وهي تدعم وقف الأعمال العدائية، ومنفتحة على وسائل الإعلام وكل ما تطلبه هو أن يوازن الصحفيون في القصص الإخبارية التي يغطونها.

وفي حين أكدت أن الحياة تسير بشكل عادي ومستمر في العاصمة، قالت إن من حق المجتمع الدولي والسفارات في إثيوبيا نصيحة رعاياها بما تشاء.

ومن جهة أخرى، نفت ضيفة "بلا حدود" ما أوردته مصادر إعلامية من وجود مباحثات سرية تجريها الحكومة الإثيوبية مع جبهة تحرير تيغراي وأطراف النزاع الأخرى في نيروبي، وقالت "هذه ادعاءات غير صحيحة"، مشددة على أن بلادها تدعم الوساطة التي تبنتها منظومة الاتحاد الأفريقي من منطلق إيمانها بأن المشاكل الأفريقية تحل على المستوى الأفريقي، لكنها أكدت أيضا استعداد حكومة بلادها للعمل مع الولايات المتحدة الأميركية ومع المجتمع الدولي ومع كل من يريد تحقيق السلام.

وتحدثت وزيرة الدولة في مكتب الاتصال الحكومي الإثيوبي عن الاتهامات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان والوضع الإنساني في إقليم تيغراي، حيث يوجد أكثر من 5 ملايين شخص بحاجة لمساعدات، مؤكدة التزام حكومة بلادها بإيصال المساعدات للأقاليم المختلفة، ومنها تيغراي، واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي في المقابل باللعب على حساب الأبرياء.

سد النهضة

وردا على سؤال بشأن تأثير الصراع في تيغراي على مشروع سد النهضة، تأسفت المسؤولة الإثيوبية لكون الحرب تستهلك الوقت والطاقة والاقتصاد، لكنها شددت على أن الحكومة الإثيوبية ملتزمة بالاستمرار في بناء سد النهضة وإنهائه وفق الجدول الزمني الموضوع له، وأيضا ملتزمة بالعمل من أجل تجاوز الخلافات مع دولتي مصب النيل؛ مصر والسودان بشأن السد.

وأضافت أن الحكومة الإثيوبية منفتحة على الحوار والنقاش وتحسين ظروف بلادها والقارة الأفريقية بما يخدم مصلحة الجميع، وأنها ستواصل الحوار تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، مبينة أنه لا مخاوف لدى بلادها من إمكانية تراجع الدعم الدولي لها، وأن المهم بالنسبة لها هو دعم الشعب الإثيوبي لحكومته المنتخبة.