50:17

من برنامج: بلا حدود

الانفجار قادم.. معارضان يتوقعان حراكا شعبيا مفاجئا في مصر

قال العضو السابق بلجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى المصري ثروت نافع إن هناك "انفجارا شعبيا" قادما في مصر، مشيرا إلى أن النظام يحاول إما إنكار ذلك، أو تأجيله على أقل تقدير.

وتوقع نافع -في حديث لحلقة (2020/9/16) من برنامج "بلا حدود"- أن ينفجر الشعب المصري في لحظة غير محددة سلفا، وقد تأتي لأسباب غير متوقعة، مؤكدا أن النظام يُصر على عدم المصالحة وتشديد القبضة الأمنية، وإظهار هذه القبضة وتصديرها للجميع بهدف الترهيب والردع.

لكن نافع رأى أن دعوات التظاهر في 20 سبتمبر/أيلول الجاري لن تلقى التجاوب الذي يأمله البعض، رغم إقراره بالغضب المتصاعد في الشارع المصري، ولكنه اعتبر أن تكرار استخدام الأسلوب نفسه لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة.

وذكّر بأن المظاهرات التي وقعت في التاريخ نفسه العام الماضي كانت عفوية، وخرج فيها المواطنون غير المسيسين إلى أن بدأت أطياف المعارضة في دفع المقاول والفنان محمد علي -الذي دعا إلى هذه المظاهرات- للسير في المسار نفسه الذي يسلكونه، وأثبت فشله من قبل.

واتفق الأكاديمي والباحث السياسي في جامعة برلين الحرة تقادم الخطيب مع نافع في توقعه بعدم خروج مظاهرات حاشدة في الأيام المقبلة، مشيرا إلى وجود حالة من الهيمنة لأجهزة الدولة على المشهد السياسي المصري، يقابلها فراغ سياسي من النخب والأحزاب والمعارضة عموما.

وأوضح الخطيب أن السلطة الحالية ترى أن "الشارع خط أحمر"، وأن مساحة الحرية التي سمح بها الرئيس المخلوع حسني مبارك من قبل هي التي أدت إلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، وهو ما يخشاه النظام حاليا.

وعاد البرلماني السابق ثروت نافع ليلقي باللائمة على المعارضة المصرية، التي لم تطور آلياتها، وما زالت مُصرّة على استخدام أساليب قديمة، فضلا عن الفشل في جمع أطيافها معا، على حد قوله.

وهنا أشار الخطيب إلى أن المعارضة تتحمل جزءا كبيرا من الواقع الحالي، لأن أزماتها أعمق، بسبب غياب أي مشروع سياسي حقيقي لها، إضافة إلى حالة الاستقطاب السياسي الموجودة، حسب رأيه.

ورأى الخطيب أن النظام المصري ينطلق من فكرة أن "السيادة والسلطة للدولة وليست للشعب"، ومن ثم فإنه يختزل كل أمور تسيير حياة الشعب في الدولة التي تُختزل في أجهزتها البيروقراطية، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية.

وأشار ثروت نافع إلى أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي لم يعد يبحث عن شعبيته أو صورته لدى الشعب، وإنما يتخذ القرارات التي تزيد سيطرته على السلطة.

وبرر الباحث السياسي تقادم الخطيب تراجع النظام المصري في قضية هدم البيوت المخالفة بأن قانون التصالح -الذي تأتي عمليات الهدم استنادا إليه- وُلد ميتا لأنه لم يراع البعد الاجتماعي، وهو ما دفع الأهالي لمواجهة عمليات الهدم، ومن ثم خشي النظام من حدوث حالة من الجرأة عليه لدى المتضررين.

لكن ثروت نافع رأى أن تراجع النظام في ملف هدم البيوت مجرد تراجع تكتيكي، لأن المواجهة حدثت مع أطياف شعبية غير مسيَّسة، الأمر الذي يخشاه النظام.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة