47:41

من برنامج: بلا حدود

المنظري: دول المنطقة لم تصل إلى ذروة انتشار كورونا والتعايش معه أمر حتمي

قال مدير منظمة الصحة العالمية بالشرق الأوسط الدكتور أحمد المنظري إن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في إقليم شرق المتوسط توحي بتسارع المرض.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2020/6/3) من برنامج "بلا حدود"، أن الإقليم يحتل المرتبة الثالثة بين أقاليم العالم الستة من حيث الإصابات وعدد الوفيات، كما تمثل دول الخليج 44% من نسب الإصابات، و9% من نسب الوفيات في الإقليم.

وتابع أن وتيرة الإصابات والوفيات ارتفعت في إقليم شرق المتوسط خلال الأسابيع الماضية، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل هي: تقوية النشاط الصحي والتقصي النشط للمصابين والمخالطين.

وحول الوصول إلى ذروة تفشي الفيروس، أكد أن المنطقة لم تصل بعد إلى هذه المرحلة، وعلى الدول تطبيق حزمة الإجراءات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية للوصول بالمنحنى الوبائي إلى الانخفاض، وللأسف ما زالت الأعداد في تزايد ولا يمكن القول إن المنطقة وصلت إلى الذروة إلا عند تسجيل أعداد منخفضة في الإصابات والوفيات.

وأضاف أن من الصعب تحديد وقت الذروة لعدم الالتزام بالتوصيات بالإضافة لتفاوت النسب من دولة لأخرى، ويعود تفاوت أعداد الوفيات بين الدول إلى قدرة النظام الصحي على التعامل مع الحالات الحرجة، من خلال وقاية الحالات من المضاعفات التي قد تحدث، بالإضافة إلى نوعية المصابين وأعمارهم.

وعن الدول التي تؤرق المنظمة، أكد المنظري أن كل الدول التي تعاني من الأزمات تسبب مشكلة للمنظمة، ونصف دول هذا الإقليم تعاني، وعلى رأسها اليمن الذي يعاني من انهيار في المنظومة الصحية، كما يعتبر من أسوأ دول العالم بسبب الحرب.

لكن المنظمة والأمم المتحدة بشكل عام تعاني من شح الدعم لمواجهة هذه الكارثة، كما أن كل منظمات الأمم المتحدة -بما فيها منظمة الصحة- بدأت بإغلاق بعض البرامج التي تعمل بها في اليمن بسبب قلة الدعم، وأسوأ السيناريوهات المحتملة في اليمن قد يكون إصابة نصف سكان البلاد بفيروس كورونا.

وحول تخفيف العديد من الدول الإجراءات، قال المنظري إن البيانات التي لدى المنظمة حتى الآن لا يوجد فيها تغيير بأنماط الفيروس أو مقدرته على الانتشار، وقد تم إجراء حوالي 30 ألف تحليل جيني على الفيروس، لكننا نوصي كل الدول بعدم تخفيف الإجراءات وبالإبقاء على الإجراءات السابقة.

وقد سُجل لدى منظمة الصحة حوالي 120 لقاح لكورونا، دخل 6 منها مرحلة التجارب السريرية، بينما يتم العمل على 70 لقاحا في مراحل ما قبل التجارب السريرية، ونأمل أن يتم التوصل إلى لقاح مضاد ليتم استخدامه بطريقة آمنة، علما بأنه لا يمكن استخدام لقاح بطريقة آمنة قبل مرور عام ونصف من التجارب عليه.

واختتم حديثه بأن التعايش مع الفيروس "أمر حتمي"، ويشمل التعايش مع الجائحة تغيير العديد من السلوكيات والتصرفات التي يقوم بها الأفراد داخل المنزل أو خارجه وفي العمل، وحتى أثناء السفر.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة