48:23

من برنامج: بلا حدود

نحو العبث أم الاتفاق.. إلى أين تتجه مفاوضات أزمة سد النهضة؟

ما زالت أزمة سد النهضة مستمرة بين إثيوبيا ومصر والسودان، فهل حان وقت التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف؟

حلقة الأربعاء من برنامج "بلا حدود" (2020/6/10) تابعت أزمة سد النهضة بجوانبها التقنية وأبعادها السياسية والديمغرافية، وهواجس مصر والسودان ووجاهة حجتهما وفرص التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف، واحتمال بدء أثيوبيا ملء خزان السد الشهر المقبل كما يصرح مسؤولوها.

من جهته، قال محمد المختار الشنقيطي أستاذ الأخلاق السياسية في جامعة حمد بن خليفة إن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت ضيقة أكثر، لأن ما تم التوصل إليه اليوم هو ثمار مسار إستراتيجي طويل، فإثيوبيا -رغم عدم إشعارها مصر والسودان بتشييدها للسد- فإنها أعلنت منذ عام 2001 أنها ستقيمه.

واعتبر أن الخطأ هنا لا تتحمله إثيوبيا فقط، بل تتحمل مصر والسودان مسؤولية عدم القيام بتخطيط استباقي لهذا المشروع وتأثيره عليهما. مشيرا إلى أن هناك نوعا من انزياح القوة من شمال النيل إلى جنوبه، فإثيوبيا دولة صاعدة مزدهرة، بينما تراجع دور مصر التي تعاني من أزمة داخلية وانحسار خارجي.

عبثية المفاوضات

في المقابل، قال أستاذ القانون الخبير في الاتفاقيات المائية أحمد المفتي إن إثيوبيا -كما عبّرت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة- تعتبر المياه شأنا سياديا تتصرف فيه كما يتناسب مع سياستها، واصفا هذه المفاوضات بأنها عبثية ما لم يتم وقف تشييد السد وملئه.

كما أنه عند بداية المفاوضات الفنية بين الدول الثلاث، اشترطت إثيوبيا الاستمرار في تشييد السد بغض النظر عن مخرجات تلك الاجتماعات، معتبرا أن هذه إشارات واضحة إلى أن إثيوبيا تتصرف بإرادة منفردة، ولكنها تجمع مصر والسودان لإضفاء الشرعية على ما وصفه بالتصرف غير القانوني.

يذكر أنه يتواصل اجتماع ثلاثي بين مصر وإثيوبيا والسودان لتقريب وجهات النظر بشأن سد النهضة. وبينما طالبت القاهرة بعدم اتخاذ أي إجراء أحادي قبل التوصل إلى اتفاق، بدت أديس أبابا مصممة على تنفيذ خطة ملء خزان السد وتشغيله قريبا.

فقد واصل -الأربعاء- وزراء الري في الدول الثلاث لليوم الثاني اجتماعا عبر تقنية الفيديو، لبحث استئناف التفاوض بشأن السد الذي بات سببا لتوتر كبير بين مصر وإثيوبيا.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة