48:10

من برنامج: بلا حدود

المشري للجزيرة: عقيلة صالح نسف الاتفاق السياسي وحفتر لم يشارك من الأساس

ما زالت القضية الليبية لم تحسم، خاصة بعد تغير موازين القوى العسكرية لصالح حكومة الوفاق، فهل اقتربت ساعة الصفر حقا؟

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري في تصريحاته لبرنامج "بلا حدود" (2020/5/27) إن ما قدمه رئيس مجلس النواب عقيلة صالح لا يعتبر مبادرة سياسية بقدر ما يمكن تسميته مناورة سياسية، حسب تعبيره.

وبرر المشري ذلك بأن صالح لم يشر مباشرة إلى المجلس الأعلى للدولة وهو الشريك الأساسي في العملية السياسية، كما لم يشر إلى الاتفاق السياسي الذي أبقى صالح في منصبه، نافيا أيضا وجود أي مبادرة رسمية مقدمة من السودان للصلح بين حكومة الوفاق واللواء المتقاعد خليفة حفتر.

وأضاف أن دعوة صالح إلى عقد حوار مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن أمر غير منطقي، مشددا على أن الصراع في ليبيا ليس مع مجلس الأمن، بل بين مشروع ديمقراطي ومشروع دكتاتوري.

الاتفاق السياسي

أما بالنسبة للموقف الروسي من هذه المبادرة، فأوضح المشري أن روسيا استندت في كل مواقفها إلى رفضها التام لتدخل حلف شمال الأطلسي (ناتو) في ليبيا عام 2011، ولكن أصبحت لها الآن حسابات أخرى، معتبرا أن دعمها لمبادرة عقيلة صالح غير حقيقي، بل يدخل في إطار المناكفة السياسية.

كما أوضح أن ملكية التفاوض في العملية السياسية لا تعود إلى حكومة الوفاق وإنما إلى مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، معتبرا أن حكومة الوفاق نتيجة للحوار السياسي وليست الطرف الأصيل فيه، ولكنها الآن جزء من المكونات السياسية الموجودة في ليبيا، مشددا على أن الاتفاق السياسي هو الأساس القانوني لأي مفاوضات.

وأشار المشري إلى أن عقيلة صالح نسف الاتفاق السياسي ولم يعترف به، مؤكدا أنه ليس باستطاعة أي دولة تجاوز هذا الاتفاق، وحتى ألمانيا التي أكدت على الالتزام به.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة