قال خبير الاقتصاد الدولي روبرت سكوت إن انتشار فيروس كورونا قد يجبر أميركا والصين على إعادة التفاوض حول بعض الأمور التجارية، وقد يصل الأمر بهما إلى فك الارتباط بين اقتصادهما، مؤكدا أن الصين لا تريد إحداث تغيرات على تعاملاتها التجارية مع أميركا.

وأضاف سكوت في تصريحات لحلقة (2020/2/12) من برنامج "بلا حدود" أن كورونا أضر بنحو خمسة ملايين فرصة عمل في أميركا، وبحسب تقديراته قد يؤدي تفشي الوباء إلى الإضرار بـ2.8 مليون فرصة عمل في قطاع الإنتاج والصناعة الأميركية فقط، وحمّل الصين مسؤولية فقدان ثلث فرص العمل بشكل عام في أميركا.

كما اتهم الصين بالتقصير في التعامل مع الوباء بسبب تكتمها في البداية، الأمر الذي أدى إلى تفشيه. كما أن بكين لم تفرض حظر السفر في إقليم هوبي، مما أدى إلى سفر بعض حاملي الفيروس دون معرفتهم وانتشاره في باقي دول العالم.

كما رفضت التدخل العالمي لمساعدتها في معالجة الوباء، ولم تسمح حتى اللحظة لمنظمة الصحة العالمية بالتدخل لمعالجة المرض، وهو أمر يعكس قوة النفوذ الصينية في الأمم المتحدة ومنظمة الصحة، وبالتالي يعكس حجم الهيمنة الصينية التجارية.

الاقتصاد الصيني
وحول طلب السلطات الصينية عودة القطاع الصناعي والتجاري للعمل من أجل التقليل من شأن الخسائر، أكد سكوت أن الصين قادرة على تجاوز هذه الأزمة خلال ثلاثة أشهر، والعمل بشكل مكثف من أجل تعويض الخسائر، مشيرا إلى أنه بشكل عام لن تكون خسائر الاقتصاد الصيني كبيرة بنهاية هذا العام.

وتوقع أن الناتج المحلي الصيني والصادرات الصينية لن تتأثر بشكل كبير، كما حدث عام 2003 عندما تمكنت بكين من تجاوز فيروس سارس. وأضاف أن تأثيرات فيروس كورونا ستكون قصيرة المدى، رغم وجود حالة هلع في الأسواق المالية بسبب انتشاره.

وحول التخوف من الصادرات الصينية، خبير الاقتصاد الدولي أن الصين تصدر نحو 40% من إنتاجها، وأغلب دول العالم تعتمد على الصين، وأي انقطاع في سلسلة التزويد العالمية من الصين سيفاقم القلق عند الشركات المتعددة الجنسيات، وهو ما يسمى "الإنتاج خارج الحدود"، لذا قد تتعرض أغلب الشركات المنتجة لأضرار بسبب توقف الصادرات من الصين.

وحول ضخ البنك المركزي الصيني 173 مليار دولار في السوق الصيني من أجل تلافي أي قصور اقتصادي، يرى سكوت أن هذا الإجراء مؤقت، وأن المبلغ ليس بقليل، وهي محاولة من الحكومة الصينية لخلق استقرار في البنوك الصينية الداخلية إذا ما تمت سحوبات كبيرة في الودائع.