قال عالم الفضاء المصري عصام حجي إن هجرة العقول العربية إلى الخارج تؤدي إلى هشاشة العالم العربي في مواجهة أي مشكلات، مشيرا إلى أن السنوات العشر الأخيرة شهدت هجرة عكسية بعودة الكثير من العلماء إلى منطقة الخليج العربي بعد توفر مؤسسات مختصة بالبحث العلمي.

وأضاف حجي في تصريحات لحلقة (2020/1/15) من برنامج "بلا حدود" أن على دول الخليج توطين العلماء العرب العائدين إليها كما تفعل الدول الغربية، مشيرا إلى أن أغلب العقول الشابة العربية الصاعدة في الوقت الحالي مولودون في دول الخليج، وهو ما يجعلها رافدة للعلم دون أن تعي.

وتابع أن العالم العربي لا يريد أفكار العلماء بل يحتاج إلى علمهم، الأمر الذي لا تريده العديد من الدول العربية لأن الفكر الدكتاتوري عدو للعلم، معبرا عن حالة الوفاق بين الدين والعلم في المنطقة العربية بعكس دول أوروبا التي شهدت نزاعات بينهما.

وحول سد النهضة، أكد حجي أنه كارثة حقيقية تعيشها مصر لأنها لا تقتصر على الماء فقط، وإنما تشمل الصحة والطاقة أيضا، متهما الدولة المصرية بتجاهل العديد من الدراسات التي حذرت من السد الذي سيتسبب في تدمير 80% من الزراعة المصرية لاعتمادها على مياه النيل, ومؤكدا أن ملأ السد سيؤدي إلى حالة عجز مائي هائلة في مصر.

التغيرات المناخية
وعن التغيرات المناخية، أكد عالم الفضاء أن ما حدث في أستراليا من حرائق يعود إلى نقص نسب الرطوبة في النباتات بالغابات، وهو ما يؤدي إلى تحويل المناطق الرطبة إلى جافة يسهل انتشار الحرائق فيها، مرجعا الحجم الهائل للحرائق إلى فقد نسب كبيرة من المياه.

وأضاف حجي أن الشواطئ الرملية في شمال أفريقيا من تونس حتى مصر، وفي شرق الجزيرة العربية من الكويت حتى عمان، تتعرض للتآكل، معيدا هذه الظاهرة إلى تغير معدلات سقوط الأمطار، وأن قلتها تؤثر على الرمال التي تأتي عبر مياه السيول.

وأشار إلى أن معدلات الحرارة في الشتاء والصيف تعود إلى تآكل الشواطئ الذي يسبب ارتفاع نسب الرطوبة.

وحول انعكاس ذوبان الجليد في القطب الشمالي المتجمد، أكد حجي أن أغلب المناطق العربية تعتبر مناطق منخفضة الارتفاع، وأن زيادة مياه البحر والمحيطات بضعة سنتمترات جراء ذوبان الجليد يعني وصول الأملاح إلى عدة كيلومترات في اليابسة، مما يؤدي إلى تدهور التربة في هذه المناطق وتحويلها إلى تربة غير صالحة للزراعة.