قال محمد كاظم سجاد بور مساعد وزير الخارجية الإيراني إن سبب أزمة بلاده مع الولايات المتحدة هو قرار رئيسها دونالد ترامب القاضي بالانسحاب من الاتفاق النووي، الذي تم إبرامه 2015 ووقعته أطراف متعددة بإشراف الأمم المتحدة.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/9/4) من برنامج "بلا حدود"- أن طهران لن تتفاوض مع دولة لم تحترم ما تعهدت به مشيرا بذلك إلى أميركا، واستبعد أن يكون هناك لقاء قريب بين رئيسي البلدين قبل عودة واشنطن إلى الالتزام بشروط الاتفاق النووي، وإذا حصل مثل هذا اللقاء فإنه لن يكون "من أجل التقاط الصور".

وأكد سجاد بور أن من المبكر الحديث عن نجاح الوساطة الفرنسية لأن المحادثات ما زالت جارية، ولأن إيران لا يمكنها أن تخضع للعقوبات بينما يُطلب منها -في ذات الوقت- الالتزام بتعهداتها ضمن الاتفاق الذي نقضته أميركا، واصفا ما يحدث الآن بأنه "إرهاب اقتصادي يمارس ضد الشعب الإيراني".

وبشأن البرنامج الصاروخي الإيراني؛ قال إن هذا أمر غير قابل للحوار لأنه يتعلق بأمن إيران، واتهم الإدارة الأميركية بالتناقض في قولها إنها لا تسعى لتغيير النظام في إيران بينما تفرض على البلاد عقوبات قاسية. وأوضح أنها لو كانت قادرة على تغيير النظام لفعلت.

ملفات خارجية
وعن أبعاد التحالف الروسي الإيراني؛ أكد سجاد بور أن العلاقات بين البلدين تتطور يوميا لأنها مبنية على المصالح المشتركة ومتعددة الأبعاد ثنائيا وإقليميا ودوليا، مشيرا إلى أن إيران ترى أن مستقبل المنطقة يعتمد على الجهات الفاعلة فيها وعلى التعاون بين هذه الجهات.

ورأى أن التصعيد في المنطقة يصب في مصلحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وإظهاره بالرجل القوي بالمنطقة، لافتا إلى أن ما حصل مؤخرا بين إسرائيل وحزب الله لا يشبه ما حدث عام 2006 لكن هناك بوادر تصعيد، ومن الواضح أن الإدارة الإسرائيلية تستخدم هذا التصعيد لتحقيق أغراض داخلية تتعلق بالانتخابات، لكن على إسرائيل معرفة أن محور المقاومة الآن قوي للغاية وأنها هي الطرف الضعيف.

وبخصوص الأحداث في جنوب اليمن؛ وصف سجاد بور الموقف الإيراني بأنه "واضح" في تمسكه بوحدة اليمن، وأنه يجب في الوقت الحالي السعي لإيقاف الحرب وترك الشعب اليمنيين يقررون مصير بلدهم، لافتا إلى أن السعودية والإمارات فشلتا في القضاء على الحوثيين لأنهما لم تدركا طبيعة الهوية اليمنية الخاصة.

ورأى أن الإمارات "وصلت إلى قناعة" بأنها كانت مخطئة وقد لحقتها السعودية مؤخرا في هذه القناعة، مؤكدا أن إيران غير سعيدة باستمرار النزاع في اليمن وتدعم أي حل يقبله اليمنيون، لكن بعض العائلات الحاكمة في المنطقة تحالفات مع ترامب الذي استخدم الفيتو ضد قرار الكونغرس القاضي بوقف الحرب في اليمن.